عاجل

البث المباشر

الشعب... يريد الحلّ

ما من شك في أن الشعب التونسي وهو يتابع تطورات الوضع في تونس، لا يرنو سوى الى الحلّ الذي يضمن لتونس استمرار مؤسسة الدولة ويجنّبها عدم الاستقرار السياسي... والهزّات الاقتصادية... والاجتماعية...

من هذه الزاوية سننظر الى لقاء الغنوشي / قائد السبسي، لنعتبره حدثا موازيا ومرافقا للحوار الوطني الذي بدأ يتلمس خطاه نحو الجدية، بمجرد أن وعت الأحزاب والمنظمات والهيئات بخطورة الوضع الذي تجتازه تونس... السؤال الأساسي الذي يطرحه كل مواطن تونسي اليوم: لماذا لا تتحلحل الأمور... ولماذا لا نرى الحلّ وقد تراءى للجميع متمثلا في أن لا عودة الى الوراء... والمطلوب الاتجاه قدما نحو انهاء المرحلة الانتقالية...

مرحلة عرفت هنات كثيرة، نظرا لطول مدتها وكذلك انطلاقا من أن الدستور الصغير لم يحدد نهايتها بتاريخ مدقق... فجميل أن يلتقي الفرقاء هنا أو هناك... وجميل أيضا أن يتطارح السياسيون على اختلافهم بالفكرة، من أجل ايجاد حل لتونس... ولكن الأجمل من هذا وذاك أن تكون الحقيقة ماثلة أمام الشعب، وأن يحترم الفرقاء قانون اللعبة التي قبلوا بها في البداية...

فهذه لقاءات واجتماعات ماراطونية، يدلي من خلالها كل بحلوله التي يراها صالحة لهذه الفترة في تونس... وهذه اتصالات موازية، قد تكون آثارها بمثابة الجعجعة التي لا ترى لها طحينا... إن تونس اليوم بحاجة الى الوضوح، لأن شعبها ملّ وسئم المماطلة، وطال انتظاره لنور دائم آخر النفق.

الاتحاد العام التونسي للشغل، هو العمود الفقري لكل هذه الحلول للتجاذبات، وهو يكشف لنا عن طاقة في الصبر والمعالجة وسعة الصدر، لا تقدر عليها مؤسسات أخرى في تونس... أو نظيرة له في بلدان أخرى... ولكن هذا الهيكل الجامع لكل التونسيين، يقر اليوم ان البلاد لا تستطيع الانتظار الى ما لا نهاية... فأقرّت المركزية النقابية ان يكون هذا الاسبوع، أسبوع الحسم..

والحقيقة بدا هذا الحلّ في مكانه، وجاء في وقته لأن التقاطعات الأجنبية بدأت تطل برأسها المتعدد من حيث الأجندات والألوان... وتونس لا تحتمل غير الحلّ الوطني.. ذلك ان الشعب يريد الحلّ... وليس عرقلة الحل..

*نقلاً عن "الشروق" التونسية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات