الجزائر تتوسط في الأزمة التونسية وتقارب وجهات النظر

عكاشة: هذا الدخول فرضته العديد من العوامل بين البلدين أهمها الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

دخل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على خط الوساطة بين حركة النهضة الإسلامية الحاكمة وقوى المعارضة التونسية بعد تعثر مسار الحوار الوطني الذي كان يرعاه الاتحاد العام التونسي للشغل، بحسب تصريحات إعلامية لقادة من حركة نداء تونس، وما كشفت عنه وسائل إعلام محلية تونسية اليوم الأربعاء.

وقال القيادي في حركة نداء تونس، كبرى حركات المعارضة التونسية، منذر بالحاج علي، الأربعاء، في تصريحات إعلامية: "إن اللقاء الذي جمع، رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جاء للتباحث حول الأزمة السياسية الراهنة في البلاد والحلول المطروحة للخروج منها".

وأضاف بالحاج علي أن "لقاء الرئيس الجزائري، الثلاثاء، برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي كان هو الآخر في إطار مبادرة تحاول تقريب وجهات النظر بين الغنوشي الذي يمثل الائتلاف الثلاثي الحاكم وقائد السبسي الذي يمثل جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة".

وأكد بأن، دخول الجزائر في دور وساطة هدفه خروج تونس من أزمة سياسية تلقي بظلالها على الوضع الأمني والاقتصادي للبلاد ومن شأنها أن تؤثر على كلا البلدين.

وتعليقا على الوساطة الجزائرية قالت المحللة السياسية التونسية شهرزاد عكاشة في لقاء مع "العربية.نت": "إن دخول الجزائر على خط الوساطة أمر يعيد بعض الأمل في المسار السياسي للبلاد بعد فشل الفرقاء في التوصل إلى حلول تحت مظلة الاتحاد العام التونسي للشغل، وأعتقد أن دخول الجزائر فرضته العديد من العوامل وخاصة ملف الإرهاب الذي ألقى بظلاله في المدة الأخيرة على منطقة الساحل والصحراء".

وتضيف عكاشة، "لا تستطيع الجزائر أن تقف مكتوفة الأيدي أمام تمدد الخطر الإرهابي نحوها في ظل صراع القوى السياسية التونسية، وأعتقد أن الأحداث الأخيرة وخاصة الدائرة بالشعانبي قد دقت ناقوس الخطر في المنطقة ككل وجعلت الجزائريين يسعون إلى مساعدة الأطراف التونسية إلى إيجاد توافقات تخرجهم من الصراع السياسي نحو إيجاد منظومة إقليمية ووطنية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، وذلك بدأ يتجلى من خلال التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين في المدة الأخيرة بعد فترة جفاء دامت سنة ونصف".

وتؤكد عكاشة في حديثها، "أن الجزائر إلى جانب ذلك تملك اليوم فائضا ماليا كبيرا يمكن أن يكون حلا سحري للمعضلة المالية التي تعيشها تونس، فالدولة التونسية تفتقد اليوم السيولة الكافية للانطلاق في مشاريع التنمية، خاصة بعد تدهور تصنيفها المالي من طرف الوكالات الدولية وبالتالي عجزها عن الاقتراض من الدوائر المالية العالمية، فالجزائر يمكن أن تكون المنقذ سواء من خلال الاقتراض أو الاستثمار المباشر".