تغييرات في القيادات الأمنية التونسية عقب تسريب وثائق

التنقلات شملت الأمن الرئاسي وإدارة الأمن العام ومكافحة الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

كشف مسؤول رفيع المستوى بوزارة الداخلية التونسية لــ"العربية.نت" عن إقالة المدير العام للأمن العمومي، مصطفى بن عمر، من منصبه ونقل رئيس فرقة مكافحة الإرهاب إلى خطة أخرى في أجهزة الوزارة. كما تم تعيين قائد جديد لجهاز الحرس الوطني.

وشملت التغيرات الجديدة التي قام بها وزير الداخلية لطفي بن جدو، قيادة جهاز الحرس الوطني، حيث أشرف الوزير، الجمعة، على مراسم تنصيب المدير العام الجديد منير الكسيكسي، خلفاً للمدير السابق منتصر الصكوحي.

كما تم في ذات السياق نقل رئيس فرقة مكافحة الإرهاب سمير الطرهوني من منصبه ليشرف على التدريب (التكوين) في وزارة الداخلية.

وتأتي هذه التغيرات الهامة في مستوى القيادات الأمنية بوزارة الداخلية التونسية، في أعقاب تسريب وثائق أمنية سرية أحرجت الوزارة، وكشفت علمها المسبق باغتيال القياديين في المعارضة التونسية، محمد البراهمي وشكري بلعيد.

وكان الحقوقي الطيب العقيلي، عضو هيئة كشف الحقيقة، قد نشر في وقت سابق وثائق ومعلومات تثبت "تقصير وتخاذل مدير الأمن العمومي المقال مصطفى بن عمر في منع عملية اغتيال بلعيد بعد أن وردت إليه تحذيرات بوجود تحركات مشبوهة أمام بيت القتيل، عندما كان مديراً للأمن في إقليم قرطاج"، على حد قول العقيلي.

الإصلاح المتأخر

ومن جانبه، علق وائل بوزيان، الصحافي المتخصص في شؤون الأمن، في مقابلة مع "العربية.نت" قائلاً: "لا يمكن قراءة التغيرات الأخيرة إلا في إطار الاختراقات التي شهدتها أجهزة الوزارة، ثم إن هذه التغيرات تعبر عن نية من طرف الوزير في الإصلاح، ولكن خطوات الوزير الإصلاحية منذ تسلمه حقيبة الداخلية في مارس الماضي دائما ما تأتي متأخرة، لذلك فإن البلاد تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التفكير في وضع استراتيجية أمنية تبدأ بتحصين جهاز الأمن من التوظيف السياسي، وتنتهي إلى محاصرة الإرهاب والجريمة المنظمة".

يشار إلى أن وزارة الداخلية التونسية أعلنت، الخميس، عن إيقاف 4 من موظفيها عن العمل بينهم قياديان أمنيان رفيعا المستوى، وفتح تحقيق إداري وقضائي في قضية تسريب وثائق أمنية سرية تخص حادثة اغتيال البراهمي وبلعيد.

تغيرات في الأمن الرئاسي

وفي سياق متصل، عيّن رئيس الجمهورية، منصف المرزوقي، المحافظ توفيق القاسمي، مديرا جديدا للأمن الرئاسي بدلا من العميد سامي سيك سالم، الذي أصبح مستشارا للرئيس للشؤون الأمنية.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان رسمي لها إن "رئيس الجمهورية قرر تسمية العميد سامي بن سيك سالم مستشارا أول لدى رئيس الجمهورية مكلفا بالشؤون الأمنية، كما قرر بمقتضى قرار جمهوري تسمية محافظ الشرطة العام توفيق القاسمي مستشارا لدى رئيس الجمهورية مكلفاً بالإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية".

ويأتي هذا التعين ليزيح العميد سالم الرجل القوى في إدارة الأمن الرئاسي من المشهد وإبعاده عن الجهاز التنفيذي للأمن الرئاسي، وهو الذي كان له دور كبير في ثورة 14 يناير 2011 التي أدت إلى مغادرة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي السلطة.