الجيش التونسي يرفع درجة الحذر الأمني في مختلف وحداته

وزارة الدفاع: التهديدات الإرهابية ضد تونس ارتفعت في الفترة الأخيرة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت وزارة الدفاع التونسية عن أن التهديدات الإرهابية ضد تونس متواصلة، وقد ارتفعت في الفترة الأخيرة وارتفعت معها درجة الحذر الأمني في مختلف وحدات الجيش التونسي الجاهزة للتصدي لأي تهديد أو اعتداء، على حد تعبيرها.

وقال العميد توفيق الرحموني، الناطق الرسمي باسم الوزارة، في تصريحات لراديو "شمس" المحلي "إن الأوضاع الأمنية غير مستقرة في كامل المنطقة، وإن الجيش التونسي أخذ منذ مدة طويلة الاحتياطات اللازمة والإجراءات الوقائية والعملياتية، أي منذ إعلان القرار الجمهوري القاضي بجعل المنطقة الحدودية منطقة عسكرية عازلة، وقبلها تم ومنذ سنة تركيز منظومة دفاعية على طول الشريط الحدودي بين تونس وليبيا".

وكانت القوات المسلحة التونسية قد دفعت الأسبوع الماضي بتعزيزات أمنية وعسكرية جديدة دفعت إلى المنطقة الحدودية مع ليبيا، تحسباً من هجمات قد تشنّها جماعات مسلحة متحالفة مع جماعة أنصار الشريعة المحظورة، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية وشهود عيان على الشريط الحدودي.

كما قلل العميد الرحموني من التقارير التي تحذر من تدهور خطير للوضع الأمني في المنطقة واصفاً إياها "بالمبالغة"، مشيراً إلى أن "حركة عبور الأفراد والعربات في المعابر الحدودية بين تونس وليبيا لم يدخل عليها أي اضطراب في المدة الأخيرة، كما أن الحياة تسير بنسقها العادي في المدن والبلدات الحدودية".

عمليات استباقية

وأضاف الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية: "إن المنطقة العسكرية العازلة تشمل الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا والحدود الجنوبية الغربية مع الجزائر وأغلب الفضاء الصحراوي، وقد نشرت عليها نقاط تفتيش ومراقبة لجمع المعلومات للتحقيق من مدى سلامة الوضع الأمني، كما يتم تبادل المعلومات مع الأطراف المقابلة في الحدود، وهو ما يخول لنا القيام بأي عمل استباقي في حال تدهور الوضع".

وأعلنت تونس الشهر الماضي حدودها مع الجزائر وليبيا منطقة عسكرية عازلة، لسنة كاملة قابلة للتمديد حسب الظروف، واتخذ الرئيس المرزوقي القرار "لتجنب عمليات تهدد أمن البلاد ولمقاومة عمليات التهريب وإدخال السلاح"، خاصة في جبال الشعانبي بولاية القصرين على الحدود مع الجزائر، حيث يواصل الجيش عملية عسكرية للقضاء على مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وتعقيباً على التحذير الذي أعلنته الولايات المتحدة الأميركية من انحدار للوضع الأمني في المنطقة، قال العميد توفيق الرحموني: "نتعامل في وزارة التونسية بكل جدية مع كل التقارير الدولية والمحلية ومع كل التحذيرات التي تصدر في هذا الصدد".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت الأسبوع الماضي مواطنيها من مخاطر السفر إلى تونس ودعت رعاياها المتواجدين بتونس إلى توخي الحذر ووضع خطط طوارئ خاصة بهم، بسبب عدم استقرار الوضع الأمني في البلاد، على حد تعبيرها.

وقالت الخارجية في بيان لها: "نظراً لعدم القدرة على التنبؤ بالوضع الأمني في تونس فإنه ينبغي على مواطني الولايات المتحدة أن يكونوا في حالة تأهب وعلى بينة من محيطهم في جميع الأوقات؛ لأن قدرة العاملين في حكومة الولايات المتحدة للوصول إلى المسافرين أو تقديم الخدمات الطارئة قد تكون محدودة للغاية، فالسفارة الأميركية مازالت تعمل بعدد محدود من الموظفين".

ورجح مراقبون أن يكون تحذير الخارجية الأميركية "ذا علاقة مع العملية التي نفذتها وحدة أميركية خاصة في العاصمة الليبية طرابلس أمس الأول واستهدفت القيادي الجهادي أبوأنس الليبي، فالولايات المتحدة تخشى من استهداف مصالحها ورعاياها في سياق ردود انتقامية من طرف جهات جهادية على العملية".