"نسمة" جمعت 136 ألف دينار لأجهزة الأمن التونسية

العريض أوقفت التبرع بدعوى أن الحملة قد تؤدي إلى المساس بالمؤسسة الأمنية

نشر في: آخر تحديث:

منعت الحكومة التونسية قناة "نسمة" المحلية من مواصلة حملة تبرعات لمصلحة قوات الأمن والجيش في مواجهة العمليات الإرهابية التي تستهدفها منذ مدة، بدعوى أن الحملة يمكن أن تؤدي إلى المساس بالمؤسسة الأمنية، على حد قولها.

وأعلنت القناة وقفها حملة التبرعات التي بلغت قيمتها حتى لحظة الإيقاف أكثر من 136 ألف دينار تونسي، وقطعت التغطية الإعلامية المفتوحة الخاصة بالحملة التي انطلقت منذ الصباح.

وكانت قناة "نسمة" قد أطلقت اليوم السبت حملة للتبرعات لفائدة الأجهزة الأمنية التونسية من أجل تجهيزها بآليات ومعدات لمكافحة الإرهاب وكفالة عائلات وأبناء قتلى القوى الأمنية والعسكرية الذين سقطوا في مواجهة الجماعات الإرهاب، على حدّ تعبيرها.

وقالت القناة في بلاغ نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك: "تعلم قناة نسمة أنها تطلق يوم السبت الموافق للثاني من نوفمبر 2013 حملة "حماة الحمى"، وهي حملة وطنيّة للتبرّع من أجل دعم قوّات الأمن الوطني بالتجهيزات في معركة تونس ضد الإرهاب والوقوف إلى جانب عائلات الشهداء من رجال الأمن والحرس والجيش".

وعلل رئيس الحكومة التونسية علي العريض قراره القاضي بإيقاف الحملة "بإمكانية أن تؤدي هذه العملية إلى المساس بالمؤسسة الأمنية في ظل غياب ضوابط واضحة لتنفيذها وعدم مراعاة المبادرة للجانب الأمني الذي يتطلب القيام باستعدادات خصوصية من قبل وزارة الداخلية لتأمينها وعدم إرفاق طلب إنجاز هذه المبادرة بالوثائق وعدم بلوغ المطلب في الآجال المذكورة"، بحسب ما أعلنت عنه القناة امتثال للقرار.

المسعودي: سنطلق حملة أخرى قريباً

ومن جانبه، قال عبدالحليم المسعودي، مقدم التغطية الخاصة بالحملة على شاشة القناة، في تصريح لـ"العربية نت": "إننا نأسف كثيراً لهذا القرار ولكننا سنحترم القانون ونوقف عملية جمع التبرعات".

وأضاف أن "ما أشار إليه نصّ قرار رئيس الحكومة من أن حملة التبرع مرفوضة شكلاً من خلال عدم إرفاق طلب إنجاز المبادرة بالوثائق وعدم بلوغ المطلب في الآجال المذكورة، هو سبب غير مقنع لأن القناة أرسلت منذ ثلاثة أيام طلباً إلى الجهات الحكومية يسمح لها بجمع التبرعات لفائدة قوات الأمن وعائلات شهداء الأمن والجيش الوطني كما تنص على ذلك القوانين، وبهذا فإن وضعنا القانوني واضح ولا لبس فيه"، مؤكداً أن "القناة ستمتثل لقرار الإيقاف لكنها ستحاول إعادة إطلاق المبادرة في الأيام القادمة".

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت، أمس الجمعة، في بيان لها أن "الوزارة ليست بحاجة إلى مثل هذه المبادرات التي لا تشك في نبل أصحابها".

وأضافت "تبعاً للدعوات الصادرة من بعض الجهات الإعلامية ومنظمات وشخصيات بهدف جمع تبرّعات ومساعدات مالية لفائدة المؤسسة الأمنية وأعوانها، تُؤكد وزارة الداخلية أنه لا علاقة لها بهذه الدعوات، وتطمئن الجميع بأن المؤسسة الأمنية على قدرٍ عالٍ من الجاهزية للقيام بواجباتها تجاه الوطن سواء من جانب التجهيزات والعتاد أو من جانب قدرات أعوان قوات الأمن الداخلي على أداء وظائفهم الموكولة إليهم".