دعوات لتعزيز حقوق الإنسان في الدستور التونسي الجديد

منظمات حقوقية أكدت ضرورة تكريس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة

نشر في: آخر تحديث:

دعت أربع منظمات حقوقية دولية، الجمعة، تونس إلى تعديل مشروع دستورها الجديد بما يجعله متناسباً مع معايير حقوق الإنسان والتزامات البلاد تجاه القانون الدولي، وذلك قبل أن يشرع المجلس الوطني التأسيسي في التصويت على نصّ الدستور فصلاً فصلاً انطلاقاً من 3 يناير 2014.

وقالت المنظمات الأربع وهي: مركز كارتر الأميركي، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة بوصلة التونسية، في بيان مشترك، إن من بين التعديلات الأكثر إلحاحاً التأكيد الواضح على أن اتفاقيات حقوق الإنسان التي صادقت عليها تونس ملزمة وتسمو على القانون التونسي، وتوضيح النص المتعلق بمناهضة التمييز وتكريس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات".

كما دعت المنظمات المجلس التأسيسي التونسي إلى معالجة ما سمّته "الثغرات في المشروع الجديد" ومن بينها - بحسب البيان - إعادة النظر في عقوبة الإعدام في الدستور الجديد، وتعديل عبارة مبادئ حقوق الإنسان الكونية السامية الواردة في التوطئة بحذف كلمة "السامية" التي قد يتم تأويلها على أنها تقرّ بوجود ترتيب تفاضلي لحقوق الإنسان العالمية.

وطالب البيان بتكريس مبادئ المساواة وعدم التمييز أمام القانون، وتوسيعها لتشمل كل شخص خاضع لنظر السلطات التونسية، بمن في ذلك المواطنون والأجانب، والتأكيد على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات.

وينبغي أن ينص الدستور على أن الرجل والمرأة متساويان ويتمتعان بالمساواة التامة أمام القانون وعلى أرض الواقع، وبفرص متساوية في جميع مناحي الحياة، سواء كانت مدنية أو ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية، وكما تحددها المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتضمين المعايير الدولية لاستقلال القضاء، بما في ذلك الاستقلال التام عن السلطة التنفيذية في ما يتعلق بمسائل التعيين والانتداب والترقية والتأديب".

وفي سياق متصل أعلن مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي، عن أن المصادقة على مشروع الدستور الجديد وإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سيتم قبل الاحتفال بالذكرى الثالثة للثورة التونسية يوم 14 يناير 2014 المقبل.

وأضاف بن جعفر، في حوار بثته القناة الرسمية التونسية، ليلة الخميس، أن كل الأطراف السياسية ملتزمة "أخلاقياً وسياسياً" بالتوافقات حول الدستور، التي تمت صلب لجنة التوافقات، مشيراً إلى أن تنقيح النظام الداخلي سيضفي صبغة إلزامية وقانونية لضمان المصادقة على هذه التنقيحات والمرور إلى المرحلة الثانية المتعلقة بالتوافق على بقية النقاط الخلافية وتضمينها بالدستور".

ورداً على سؤال يتعلق بتحفظ نقابات القضاء والإعلام على الفصول المتعلقة بالقطاعين، أكد بن جعفر ضرورة أن "يأخذ الدستور في الاعتبار مصالح مختلف القطاعات ورغبتها في ضمان استقلاليتها رغم أن باب الحقوق والحريات يضمن كل الحقوق"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء التونسية.

يُشار الى أن المجلس الوطني التأسيسي التونسي انطلق صباح اليوم الجمعة في مناقشة نص مشروع الدستور الجديد فصلاً فصلاً.