عاجل

البث المباشر

التونسيون يدافعون عن هويتهم باللباس التقليدي

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

انطلقت تظاهرة ثقافية للاحتفاء بالزيّ التقليدي وبالتراث الوطني في تونس، أمس الأحد، بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، ويعد 16 مارس من كل سنة موعداً سنوياً للترويج للباس التونسي التقليدي.

وارتدت النساء في التظاهرة الزيّ الوطني التقليدي، وهو "السفساري" فيما كانت "الجبة" و"البرنس" رداء الرجال، وقد قام منظمو التظاهرة بجولة في مدينة تونس العتيقة، قبل التجمهر أمام المسرح البلدي بالشارع الرئيسي وسط العاصمة.

وأكد عدد من المشاركين في التظاهرة أن الهدف منها هو التأكيد على خصوصية اللباس التونسي التقليدي، الذي يرمز الى الهوية التونسية الأصيلة.

وبحسب الحاج محمد علي، فإن إحياء اليوم الوطني للباس التقليدي يأتي في مواجهة بعض الملابس الطائفية الوافدة.

وقال محمد علي لـ"العربية.نت": "لقد حرصت على المشاركة خاصة خلال السنتين الأخيرتين، حيث لاحظت أن اللباس التونسي أصبح مهدداً، خاصة من قبل الأزياء الوافدة علينا والتي ترتديها بعض الجماعات السلفية، وهي عبارة عن أزياء طائفية، لا تعبر عن هوية وشخصية التونسيين والتونسيات".

وفي ذات السياق أكدت السيدة مريم، وهي من المشاركات في التظاهرة، أن "كل التونسيات يرفضن الملابس التي تعتبر غريبة عن الثقافة والهوية التونسية، كما أنها "هجينة ودخيلة على تقاليدنا في اللباس".

وأضافت مريم أن لباس المرأة التونسية التقليدي والمتمثل في "السفساري" يجمع بين الجمال والحشمة، على خلاف الملابس النسائية التي انتشرت في تونس، وهي قادمة من ثقافات وحضارات أخرى، مثل الأزياء الفارسية أو الباكستانية، والتي تعتبر غريبة عن الهوية التونسية.

يُذكر أن الديوان الوطني للصناعات التقليدية في تونس اعتاد منذ سنوات تنظيم تظاهرات للترويج للباس التقليدي التونسي، وهو ما أعاد له الاعتبار وأصبح يلهم المصممين في إنتاجاتهم الحديثة، كما أنها مناسبات للتعريف بخصوصيات اللباس التقليدي التونسي وإبراز كيفية وأسرار ارتدائه في مختلف المناسبات.

وفي هذا السياق أكدت المصممة هدى عامر لـ"العربية.نت" أنها تعمل منذ سنوات على اللباس التقليدي، من خلال جعله يتصالح مع روح العصر والموضة، من خلال استنباط ابتكارات تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وترى عامر أنها تخصص مجهودات للبحث في التراث الخاص بالجهات التونسية وتعتمدها في تصميماتها الحديثة.

إعلانات