عاجل

البث المباشر

حشد أمني يرافق "حج" اليهود إلى جربة التونسية

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

انطلق الثلاثاء، ويتواصل إلى مساء يوم الأحد، موسم الحج إلى كنيس الغريبة اليهودي بجزيرة جربة التونسية، وسط تعزيزات أمنية مكثفة.

وذلك بسبب الخوف من حصول عمليات إرهابية قد تستهدف هذه المناسبة الدينية، التي تحرص السلطات التونسية منذ سنوات على تأمين كل ظروف النجاح لها.

ويذكر أن هذا المعبد قد تعرض في 11 أبريل 2002 لهجوم بشاحنة محملة بالمتفجرات انفجرت أمام بوابته الرئيسية، مما أسفر عن مقتل 21 معظمهم تونسيون وألمان، وقد تبنت تلك الحادثة جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة.

استعدادات أمنية كبيرة

بيريز الطرابلسي رئيس الطائفة اليهودية بتونس بيريز الطرابلسي رئيس الطائفة اليهودية بتونس

وفي هذا السياق، قال رئيس الطائفة اليهودية بتونس والمشرف العام على كنيس الغريبة لـ"العربية.نت" إن السلطات التونسية سخرت كل الإمكانيات، من أجل إنجاخ حج اليهود إلى معبد الغريبة، وخاصة تلك المتصلة بالجانب الأمني، حيث أدى وزير الداخلية بنفسه زيارة ميدانية، وحرص على تفقد الوضع بصفة مباشرة، وفي ذلك حرص على تجنب كل المفاجآت غير السارة.

وأضاف الطرابلسي بأن السلطات التونسية تحرص منذ سنوات على توفير كل ممهدات النجاح لهذا الموسم الديني، ما يؤكد على التسامح الديني الذي يميز تونس، إضافة إلى أنه يمثل خدمة لمواطنين تونسيين، حيث يسكن جزيرة جربة أكثر من ألفي يهودي.

وقد صاحب انطلاق موسم الحج لهذه السنة جدل سياسي حول السماح لسياح إسرائيليين بدخول تونس، نجم عنه مساءلة كل من وزيري السياحة والأمن أمام المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، وهو ما اعتبره البعض بمثابة تشويش على هذه المناسبة.

للتذكير، فإن تعيين وزيرة السياحة التونسية، آمال كربول، في تركيبة حكومة مهدي جمعة المستقلة، ما زال يثير الكثير من ردود الأفعال، من ذلك أن بعض النواب يتهمونها بالتطبيع مع إسرائيل، وأنه سبق لها أن زارت دولة إسرائيل.

وهي اتهامات عادت لتتجدد بعد دخول وفد سياحي إسرائيلي مؤخرا إلى تونس، حيث سارعت مجموعة من 80 نائبا لمساءلة الوزيرة، وهددوها بسحب الثقة منها قبل أن يتم إسقاط عريضة المساءلة والتنازل عنها، عقب الاستماع لردود الوزيرة في جلسة عامة بالمجلس التأسيسي.

تحريك السياحة

كنيس الغريبة من الداخل كنيس الغريبة من الداخل

وتشير بعض التقارير إلى أن حجوزات اليهود قد تراجعت عما كان متوقعا، إذ يتوقع أن يصل عدد الحجيج خلال هذه السنة إلى ألف حاج يهودي فقط، في حين كانت التوقعات تشير في وقت سابق إلى 4 آلاف حاج، وفق تصريحات لزعماء الطائفة اليهودية في تونس.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة قد دعا إلى إنجاح موسم الحج اليهودي نظرا لكونه سيكون مشجعا وحافزا لإنجاح الموسم السياحي الحالي، على اعتبار أن اليهود يسيطرون على أهم وكالات الأسفار العالمية التي تتعامل مع السوق السياحية التونسية.

وكان رئيس كنيس الغريبة في جربة «بيريز الطرابلسي» قد توجه منذ أيام برسالة لنواب المجلس الوطني التأسيسي، دعاهم فيها إلى الابتعاد عن المزايدات عقب موقف بعض النواب من دخول "إسرائيليين" في الآونة الأخيرة إلى تونس، معتبرا أن نواب المجلس بموقفهم من دخول الإسرائيليين إلى التراب التونسي "سيفسدون الغريبة وسمعة تونس".

كما أكد «بيرز الطرابلسي» أن هذا الخبر سيؤثر على اليهود الذين يزورون "الغريبة"، موضحا "أنه يوافق موقف رئيس الحكومة مهدي جمعة من هذه المسألة والمتمثل في أن نجاح الغريبة سيكون وراء إنجاخ الموسم السياحي".

كنيس الغريبة أو معبد الغريبة اليهودي، هو كنيس يهودي يقع في جزيرة جربة في جنوب شرق تونس، وهو الأقدم في منطقة شمال إفريقيا ويعود بناؤه إلى أكثر من 2500 عام كما تقول الأسطورة، وأعيد بناؤه في القرن الماضي.

ويقع الكنيس في قرية صغيرة كانت ذات غالبية يهودية في الماضي وتسمي "الحارة الصغيرة"، حاليا يطلق عليها اسم حي "الرياض"، وهي تبعد عدة كيلومترات جنوب غرب حومة السوق، وهي عاصمة جزيرة جربة.

إعلانات

الأكثر قراءة