تونس تنفي دخول الجهادي الليبي عبدالحكيم بلحاج

نشر في: آخر تحديث:

كذّبت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ لها "الخبر الرائج حول منع السلطات التونسية دخول عبدالحكيم الخويلدي بلحاج إلى تونس"، مشددةً على أن الخبر "عارٍ من الصحة".

وكانت وسائل إعلام ومواقع تونسية على الإنترنت قد أوردت أن أمن مطار قرطاج قام بترحيل القيادي الإسلامي الليبي بلحاج عند دخوله لتونس.

يترافق هذا الخبر مع اهتمام تونسي شعبي ورسمي، بما يحصل في ليبيا خلال الساعات الأخيرة، وسط وجود مخاوف من أن تنعكس حالة عدم الاستقرار، بسبب المعارك الجارية بين جهات ليبية على المشهد التونسي.

الوضع الليبي يزعج التونسيين

يُذكر أن المشهد الليبي يرمي بثقله على الوضع في تونس منذ اندلاع ثورة فبراير في بنغازي قبل ثلاث سنوات، حيث نزح ليبيون بأعداد كبيرة إلى تونس. ويقدر عدد هؤلاء اليوم بحوالي مليون و900، وفق تصريح لوزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو.

وفي تعليق على الوضع الليبي وتأثيره المتوقع على تونس، قال العميد المتقاعد نائب رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل مختار بن نصر، في تصريح لموقع "حقائق أون لاين" إنّ "أهم التهديدات الأمنية التي يجب الحذر منها بعد حصول التطورات الأخيرة في ليبيا تتلخص أساساً في إمكانية تقاطر عدد كبير من المواطنين الليبيين إلى بلادنا على غرار ما جدّ عقب اندلاع التحركات المناوئة لنظام القذافي قبل ثلاث سنوات، وهو ما يتطلب التهيؤ إلى ذلك".

كما حذّر من خطر محاولة المجموعات الإرهابية المطاردة في ليبيا من قبل مجموعة الجنرال خليفة حفتر التسلّل إلى الأراضي التونسية، علاوة عن إمكانية قيام بعض الليبيين المقيمين في تونس بأعمال عنف في إطار الصراع الدائر بينها.

وشدّد بن نصر على أن القرارات التي رشحت عن انعقاد المجلس الوطني للأمن الوطني تحت إشراف رئيس الجمهورية كانت في مستوى الحدث الذي يتطلب من الدبلوماسية التونسية مساندة الشرعية، استناداً إلى القوانين الدولية والمحلية في انتظار اتضاح المشهد الليبي الذي يكتنفه الغموض، لاسيما بعد أن أعلنت مجموعة حفتر عن تجميد عمل المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة في طرابلس.

تونس مع "الشرعية"

وكانت تونس قد سارعت بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن مباشرة بعد اندلاع الأحداث الأخيرة في طرابلس، وعبّرت عن انشغالها بتأثر تطورات ما يحصل في ليبيا على الأمن القومي التونسي، دون أن تلجأ إلى سحب تمثيلها الدبلوماسي في طرابلس، على غرار ما قامت به دول أخرى.

ويرجع محللون الموقف التونسي، الذي يوصف بـ"التريث"، إلى وجود حذر في التعامل مع الملف الليبي المتفجر ومن تأثيره المباشر على تونس.

وتريد تونس أن تلعب دور الوسيط بين الفرقاء في طرابلس من خلال دفعها الى الحوار والابتعاد عن التقاتل، مع التأكيد على ضرورة احترام "الشرعية".

وفي هذا السياق، أجرى رئيس الجمهورية التونسي محمد المنصف المرزوقي مكالمة هاتفية مع السيد النوري أبوسهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، الذي "أكد له فشل محاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة الشرعية مرة أخرى وقدم له صورة عن الأخطار المتربصة بالمسار الانتقالي في ليبيا"، وفق ما نشر على صفحة الرئاسة التونسية على موقع "فيسبوك".

وقد أكد الرئيس التونسي بالمناسبة "وقوف تونس إلى جانب الشعب الليبي في وجه كل التهديدات الموجهة ضد مؤسساته الشرعية"، مجدداً دعوته لكل الفرقاء لحوار وطني بما يحفظ إرادة الشعب الليبي.

كما أكد أيضاً "استعداد تونس للقيام بكل ما يراه أشقاؤها في ليبيا من أجل المساعدة على تحقيق هذه الأهداف ضد كل الأخطار التي تهددها".