القبض على كتيبة جديدة لـ"أنصار الشريعة" جنوب تونس

نشر في: آخر تحديث:

تمكنت وحدات الحرس الوطني التونسي في محافظة قفصة (جنوب تونس)، أواخر الأسبوع الحالي، من القبض على 14 شخصاً على علاقة بجماعة "أنصار الشريعة"، حسب ما أعلنته وزارة الداخلية التونسية، في بلاغ لها أمس الثلاثاء.

وأوضح البيان أن المقبوض عليهم عمدوا إلى "تشكيل كتيبة أبوبكر الصديق المنتمية إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور في منطقة قفصة"، مضيفاً أن "المجموعة كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية نوعية بضرب أهداف حيوية وحساسة".

تصعيد وتيرة الأعمال الإرهابية

يذكر أن تونس شهدت خلال الأيام الأخيرة تصاعداً للعمليات الإرهابية، خاصة شمال غرب البلاد وفي المناطق الحدودية مع الجزائر. وتجري منذ ثلاثة أيام مواجهات في محافظة جندوبة بالشمال الغربي، بين مسلحين وقوات الحرس الوطني.

ومن جهة أخرى، ما زالت تداعيات الهجوم على منزل وزير الداخلية ترمي بظلالها على المشهد الأمني، وسط حديث أكثر من جهة عن وجود تقصير يفسر ما حدث، في نقد لأداء المؤسسة الأمنية.

وفي هذا السياق، اتهم رئيس الحكومة السابق والقيادي في حركة النهضة، علي العريض، النقابات الأمنية، وقال في لقاء مع قناة "التونسية" أن "بعض النقابات الأمنية تشوش على المؤسسة الأمنية ولها أجندات سياسية".

كما تشير تسريبات إعلامية إلى وجود "أمن موازٍ واختراق للمؤسسة الأمنية من قبل جهات سياسية".

وفي تعليقه على تصاعد العمليات الإرهابية، قال الصحافي والمحلل السياسي كمال بن يونس لـ"العربية.نت" إنه وبعد "أكثر من ثلاثة أعوام من تدمير الدولة المركزية وبعد فرار آلاف المتشددين دينياً من العراق وافغانستان ومالي وعدد من دول الساحل والصحراء الإفريقية نحو بلدان مغاربية مختلفة، من بينها تونس، من الطبيعي أن تتعاقب أعمال العنف والإرهاب".

وأشاد بن يونس بكشف مصالح الأمن التونسي للجماعات المسلحة التي "دخل بعضها مرحلة الدفاع عن النفس عبر العمليات الانتحارية وتصعيد العنف".

ورغم تواصل خطر الجماعات الإرهابية، فإن بن يونس أشار إلى أن "الأوضاع في تونس مرشحة إلى أن تتطور نحو التهدئة وأن السلطات ستكسب المعركة ضد المتشددين وستغلق ملف الإرهاب".