عاجل

البث المباشر

نفحات رمضانية تهب على نشطاء فيسبوك في تونس

المصدر: تونس - العربية.نت

بمناسبة شهر رمضان انقطع نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك، في تونس، عن "التنابز بالألقاب"، وعن كل مظاهر التلاسن والاحتقان، خاصة التي تتغذى من الاختلافات والتباينات السياسية، والتي ميّزت الفضاء الافتراضي بعد الثورة.

وفي تعليق على هذه الظاهرة، قال المدوّن والصحافي محمد صالح العبيدي: "فجأة، اكتسحت التقوى والعفة كل الشبكات الافتراضية وأصبح المجتمع وكأنه يتكلم لغة الله، دعاء وابتهالات، وروحانيات وتضرّع إلى الخالق وكأنها لحظات توبة جماعية للوجدان الأخلاقي المثقل بكل أشكال النفاق والمجاملات".

واعتبر العبيدي أن مثل هذا السلوك فيه الكثير من النفاق، مشيراً إلى أن من أراد "دعوة خالقه فيجب أن يكون في سرّه وفي صلاته وليس على شبكة الإنترنت".

ومن جهة أخرى، ومع حلول الشهر الكريم، ومثلما جرت العادة خلال شهر الصيام، فقد تعدّدت وتنوعت مظاهر استقبال الشهر الكريم، من ذلك حيوية الأسواق خاصة الشعبية منها، التي تعوّدت عرض بضاعة خاصة بهذا الشهر الكريم.

وتزيّنت الأسواق الشعبية في أول أيام رمضان، ولم تمنع حرارة الطقس التونسيين من الخروج لممارسة "طقوسهم الرمضانية" في شراء مستلزمات الإفطار.

وعن هذا النشاط، قال لنا عم الظاهر، وهو تاجر بالسوق المركزية بالعاصمة: "لقد فاحت روائح رمضان، فهو شهر الخوف من الله، كما أنه شهر الاستمتاع بما لذّ من الأكلات والخيرات".

وأضاف: "من خلال معايشتي لهذا السوق منذ أكثر من 30 سنة، فإن أجواء رمضان، وإن عرفت بعض التغيير، إلا أنها لاتزال تحافظ على عادات وتقاليد توارثناها جيلاً بعد جيل، سواء من حيث طريقة عرض البضاعة، أو تلك النوعية التي تميز هذا الشهر خصوصاً المرطبات والحلويات.

كما استعدت المقاهي لاستقبال سمّارها، حيث تتواصل المسامرات حتى موعد السحور.

فرحة التونسيين بقبول شهر رمضان تأتي هذه السنة مسكونة بهاجس الخوف من خطر الإرهاب، وهو ما عبّر عنه العديد منهم سواء على صفحات التواصل الاجتماعي أو من خلال حكاياتهم في الفضاءات العامة والخاصة، وهو أيضاً ما أشارت إليه كل عناوين الصحف الصادرة في أول يوم من رمضان.

إعلانات