تونس.. حوار وطني تحت ضربات إرهابية موجعة

نشر في: آخر تحديث:

استؤنفت اليوم الجمعة بتونس جلسات الحوار الوطني، وخُصصت الجلسة الأولى لاستعراض الوضع الأمني وتصاعد الأعمال الإرهابية، خاصة بعد العملية الأخيرة والتي نجم عنها استشهاد 14 جندياً، على يد جماعة "عقبة بن نافع" الموالية لتنظيم القاعدة، في جبل الشعانبي.

وقال الناطق الرسمي باسم الحوار الوطني عميد الهيئة الوطنية للمحامين فاضل محفوظ "إن الجلسة اتسمت بالوضوح والصراحة وتقديم معلومات على مختلف المستويات المادية والعسكرية والأمنية".

وأضاف أن هناك اتفاقاً من قبل الجميع على "تنظيم مؤتمر وطني للإرهاب"، الذي يتوقع أن يتم عقده قريباً.

وفي هذا السياق أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، أنه تم الاتفاق في جلسة الحوار الوطني على التوجه إلى عقد مؤتمر وطني لمناهضة الإرهاب، خلال الأيام القليلة القادمة.

وأوضح العباسي أن المؤتمر المزمع عقده "سيبحث عن الاستراتيجية الوطنية الأنسب التي يجب اتباعها حتى يكون تدخل قوات الأمن والجيش ناجعا".

وأشار إلى "أن ممثلي رباعي الحوار والأحزاب المشاركة استمعوا خلال الجلسة إلى توضيحات رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والدفاع حول الوضع الحقيقي الذي تمر به البلاد من الناحية الأمنية والجاهزية الأمنية والعسكرية للتصدي للإرهاب".

وقد شارك في جلسة الحوار الوطني إضافة إلى الرباعي الراعي للحوار وعدد من الأحزاب التي لها تمثيلية في المجلس التأسيسي (البرلمان)، كل من رئيس الحكومة مهدي جمعة ووزير الدفاع الوطني غازي الجريبي، ووزير الداخلية لطفي بن جدو ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار.

ومن جهة أخرى شدد رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر خلال لقاء صحافي اليوم الجمعة على "أن العملية الإرهابية التي جدت الأربعاء الماضي بجبل الشعانبي تعد استهدافاً لنموذج الانتقال الديمقراطي في تونس وللعملية الانتخابية" .

وقال بن جعفر إن توقيت العملية "يرمي لإرباك الرزنامة الانتخابية وتعطيل المرحلة الأخيرة من المسار الديمقراطي الذي لا يعجب بعض الأطراف" وفق تعبيره.

ودعا إلى ضرورة "التلاحم ورص الصفوف لدعم المؤسستين العسكرية والأمنية لأنه لا حديث عن ديمقراطية وتنمية دون توفر الأمن".

وأكد رئيس المجلس التأسيسي أنه ستتم قريبا المصادقة على قانون الرهاب ونفى وجود تأخير مقصود، مشيرا إلى أن هناك حرصاً على أن "يكون قانوناً صالحاً للأجيال القادمة وضامناً للمبادئ العامة التي نص عليها الدستور الجديد للبلاد".