نيويورك تايمز: الثورة التونسية أمدت داعش بالمقاتلين

نشر في: آخر تحديث:

تناقلت المواقع التونسية، مقالاً نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الأربعاء، حول المشهد التونسي بعد الثورة، خاصة من الناحية الأمنية وتحول تونس إلى بلد مصدر للإرهابيين.

وذكر المقال أنه بعد مرور ما يقارب الأربع سنوات على ثورات الربيع العربي، لا تزال تونس الدولة الوحيدة التي حظيت بالنجاح، في وقت تجتاح فيه الفوضى معظم أرجاء المنطقة.

وبينت الصحيفة أن أهم ما يميز تونس بعد حوالي أربع سنوات من الثورة، أنها أرسلت المزيد من المقاتلين الأجانب إلى العراق وسوريا للانضمام إلى صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي.

ونقل موقع "الصباح نيوز" ترجمة مطولة لمقال "نيو يورك تايمز" ورد فيه: "إنه رغم أن التونسيين وافقوا على دستور جديد بإجماع واسع وعلى إجراء ثاني انتخابات حرة هذا الشهر، كما أن لدى تونس أكبر عدد من المتعلمين في العالم العربي، فإن ذلك لم يمنع من الانجرار نحو التطرف".

شباب متعاطف مع "داعش"

وأوضحت الصحيفة أن "الحرية الجديدة التي جاءت مع ثورة الربيع العربي سمحت للمسلحين بتجنيد عناصر جديدة أكثر علانية من أي وقت مضى. وفي الوقت نفسه، يقول كثير من الشباب التونسي أن الحريات وإجراء انتخابات جديدة لم تفعل شيئاً يذكر لتحسين حياتهم اليومية وخلق فرص عمل أو كبح جماح قوة الشرطة الوحشية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين تونسيين قولهم: "إن ما لا يقل عن ألفي و400 تونسي سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى هذه المجموعة الإرهابية، بينما تقول دراسات أخرى أن عددهم يقدر بثلاثة آلاف، في حين تم منع الآلاف من هذه المحاولات".

كما قامت الصحيفة بإجراء استجوابات في مقاهي موجودة في الأحياء الشعبية لتونس العاصمة، وهناك اصطدمت بعدة أجوبة حساسة حول مساندة البعض لتنظيم "داعش" وتوصلت إلى أنه "من ضمن 30 شخصاً تم استجوابهم يعرف شخصاً ذهب للقتال في سوريا والعراق أو قتل هناك".

وأضافت أن "أكثرهم وهم من الشباب العاطل عن العمل عبروا عن مساندتهم للمتطرفين أو تمنياتهم للالتحاق بصفوفهم، إضافة إلى اقتناعهم بأن الحياة هناك أكثر رفاهية أو أن هذا التنظيم (داعش) يعتبر فرصة للتخلص من الحدود التي أتت بها الحرب العالمية الثانية وقسمت العالم العربي".