وفد حكومي يزور جنوب تونس بعد احتجاجات عنيفة

نشر في: آخر تحديث:

أوفدت الحكومة التونسية الجديدة وزيرين، الأربعاء، إلى جنوب البلاد للاستماع إلى مطالب سكان المنطقة التي شهدت اضطرابات وأعمال عنف إثر مقتل شاب في احتجاجات على مصادرة بنزين مهرب.

وقال مفدي المسدي المكلف بالإعلام في رئاسة الحكومة إن "وزير المالية سليم شاكر ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ياسين ابراهيم توجها إلى ولايتي تطاوين ومدنين الحدوديتين مع ليبيا، بهدف الاطلاع على الأوضاع والوقوف على المطالب الاجتماعية هناك".

وأفاد أن "الوزيرين سيلتقيان بالفاعلين الرئيسيين وخصوصا منظمات المجتمع المدني في الولايتين".

وقتل الأحد شاب في مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين على مصادرة بنزين مهرب في معتمدية ذهيبة بولاية تطاوين، التي يقع فيها ثاني أكبر معبر حدودي مع ليبيا بعد معبر راس الجدير في بن قردان بولاية مدنين.

وشهدت ولاية تطاوين ومدينة بن قردان، الثلاثاء، إضرابا عاما احتجاجا على مقتل الشاب، وللمطالبة بفتح تحقيق في مقتله وفي "استعمال الشرطة للقوة المفرطة" ضد المتظاهرين في ذهيبة.

ويطالب سكان ومنظمات أهلية في تطاوين ومدنين بحذف رسوم مالية فرضتها الحكومة منذ أكتوبر 2014 على مغادري التراب التونسي من الأجانب باتجاه ليبيا، حيث ردت الأخيرة وفق الصحافة التونسية بفرض رسوم مماثلة على التونسيين.

وقال سكان الولايتين الذين يعيشون أساسا على التجارة الرسمية وغير الرسمية مع ليبيا إن "الرسوم التي فرضتها حكومة رئيس الوزراء السابق مهدي جمعة أضرت بمصالحهم".

وقالت الحكومة في بيان الثلاثاء إنها تدرس إمكانية تعليق العمل برسوم مغادرة البلاد التونسية بالنسبة لمواطني كافة الدول المغاربية، وذلك تماشيا مع معاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي الذي يضم كلا من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

وأعلنت الحكومة الثلاثاء في بيان "فتح بحث إداري للنظر في ملابسات هذه القضية، إضافة إلى متابعة البحث العدلي الذي فتح منذ تاريخ الواقعة".

وبحسب تقرير نشره البنك الدولي في ديسمبر 2013، يتكبد الاقتصاد التونسي سنويا خسائر بقيمة 1,2 مليار دينار (حوالي 600 مليون يورو) بسبب التجارة الموازية مع الجارتين ليبيا والجزائر.

وذكر البنك أن التهريب والتجارة غير الرسمية يمثلان "أكثر من نصف المبادلات مع ليبيا"، وأن 328 ألف طن من السلع المهربة تمر سنويا عبر راس الجدير.