عاجل

البث المباشر

تونس.. إدانة شعبية للتخريب وتمسك بالمسار الديمقراطي

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

عندما تتجول في الشارع الرئيس للعاصمة تونس تلاحظ على وجوه الناس حالة من القلق والخوف، وهو ما أكده لـ"العربية.نت" صباح اليوم الجمعة الشاب معز في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة.

نعم للاحتجاج.. لا للفوضى

معز لخص الموقف الأغلبي لعموم التونسيين الذين يتفهمون الاحتجاجات لكنهم يدينون التخريب والفوضى، ويتمسكون بضرورة استمرار المسار الديمقراطي الذي يرون أن الفوضويين يستهدفونه.

في ذات السياق، قال رمزي، وهو طالب في كلية الفنون الجميلة، إن التخريب والإرهاب لن ينتصرا في تونس، مشيراً إلى أن التونسيين لن يقبلوا بمقايضة الأمن بالاستقرار كما كان زمن حكم بن علي، وما يحصل هو "ضريبة للديمقراطية"، وفق تعبيره.

كما رفض ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي دعوات البعض لإسقاط النظام في الشارع.

النظام يسقط بالانتخاب لا في الشارع

في هذا الإطار، كتب الإعلامي والمدون الهادي يحمد على صفحته في "فيسبوك": "من يريد الوصول إلى هرم السلطة: هناك انتخابات قادمة فليفز بها. الثورة قامت في تونس منذ خمس سنين، وأجريت ثلاثة انتخابات ديمقراطية رئاسية وتشريعية. ما دون ذلك يسمى انقلابا على اللعبة الديمقراطية وخيانة ومتاجرة بآلام الشعب. هناك تجارة باسم الشعب، كما هناك متاجرة باسم الدين".

وتابع يحمد: "الحكومة الحالية على علاتها وانتكاساتها وانتهاكها للحريات العامة والخاصة تبقى حكومة منتخبة أحببنا ذلك أم كرهنا، وإذا حدث تغيير فيها فبإرادة أحزاب الأغلبية".

وختم يحمد بضرورة أن يكون التغيير من داخل منظومة اللعبة الديمقراطية التي اختارها الشعب التونسي، مشيراً إلى أن "شعار إسقاط النظام يعني الفوضى وإسقاط التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس على علاتها".

لجان شعبية لحماية الممتلكات

منذ ليلة الخميس، وبعد تصاعد أعمال العنف والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، تداعى التونسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تنظيم "لجان شعبية" لحماية الممتلكات، ومساندة الأمن في مواجهة "المجرمين" و"المخربين".

برغم القلق والنقد الموجه للحكومة الحالية وكل الحكومات التي تتالت بعد ثورة 14 يناير 2011، فإن الحياة اليوم في تونس عادية، ويلاحظ إقبال عادي على المحلات والمراكز التجارية الكبرى. وتؤكد فاطمة، وهي امرأة في عقد الأربعين، التي التقتها "العربية.نت" صباح اليوم الجمعة في مركز تجاري كبير في الضاحية الشمالية للعاصمة، أن "فرحة الحياة" في تونس أقوى من "ثقافة الموت والتخريب".

الحكومة: الوضع صعب

من جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة الحبيب الصيد في حوار له اليوم الجمعة على قناة "فرانس 24"، أن الحكومة ستفعل كل ما في وسعها لإنهاء الأزمة الاجتماعية الخطيرة في مدينة القصرين.

وأضاف الصيد: "ندرك أن مهمتنا صعبة، وندرك تماما الوضع، لكن مازالت الديمقراطية فتية عندنا وتتطلب مزيدا من النضج".

وتابع: "ليس لدينا عصا سحرية لإعطاء وظيفة للجميع، مشيرا إلى أن ما يحدث في تونس مع الشباب ليس حالة جديدة"، وختم قائلا: "نحن نرث هذا الوضع. خلق وظائف جديدة يتطلب جهدا كبيرا. نحن بحاجة إلى أشخاص يتحلون بالصبر".

إعلانات