عاجل

البث المباشر

تونس.. الانزلاق من الاحتجاج إلى التخريب

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

شهدت الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة تحركات احتجاجية لمجموعات شبابية في عدد من أحياء العاصمة تونس، تحولت إلى تخريب ونهب للمحلات التجارية ومؤسسات الدولة.

فقد أكد شهود عيان لـ"العربية.نت" تعرض محلات تجارية بأحياء الانطلاقة والتضامن والزهور في ضواحي العاصمة، إلى أحداث نهب وسرقة وتكسير من طرف مجموعات ملثمة، ومتسلحة بسيوف وعبوات غاز، وعصي. وحضرت فرق أمنية إلى عين المكان لمحاصرة أعمال التخريب.

من جهته، قال المحلل السياسي، عادل الشاوش، في تصريح لـ"العربية.نت" إن تزايد منسوب العنف والتخريب الذي رافق الاحتجاجات السلمية للمعطلين أصبح يهدد استقرار البلاد، خاصة أنه أضيف إلى تداعيات الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد على خلفية أزمة "نداء تونس".

واعتبر الشاوش أن تواصل مسلسل العنف والتخريب والفوضى قد يعرض البلاد إلى مخاطر كبرى ربما تأتي على مكاسب الثورة على المستوى السياسي، وقد تهدد المسار الانتقالي برمته.

وكانت رئاسة الحكومة قد حذّرت، في بيان مساء الخميس، من "خطورة الاندساس في الاحتجاجات السلمية والانزلاق بها إلى ممارسة العنف والتخريب واستهداف المقرات الأمنية ومقرات السيادة والاعتداء على المرافق العامة والأملاك الخاصة".

وأشارت إلى أنه فضلاً عن "حرصها على تحلي قوات الأمن بأقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات السلمية، فإن رئاسة الحكومة تذكّر بأن البلاد تعيش وضعا دقيقا جراء المخاطر الإرهابية القائمة، وتحذر من إمكانية استغلال التجمعات وتشتت جهود الوحدات الأمنية لمحاولة تنفيذ عمليات إرهابية والمس بسلامة المواطنين وبث الفوضى".

كما نبّهت إلى "خطورة ما تعمد إليه بعض مواقع التواصل الاجتماعي من ممارسات مشبوهة وإصرار على التضليل ونشر الأخبار الزائفة والادعاءات الباطلة بهدف تأليب الرأي العام وتأجيج نار الفتنة وزعزعة الاستقرار وتقويض المسار الديمقراطي".

كذلك حذرت من "خطورة محاولات بعض الأطراف توظيف المطالب المشروعة للعاطلين عن العمل، لخدمة أهداف سياسية وحسابات ضيقة وإرباك مؤسسات الدولة وتعطيل دواليبها وإثارة البغضاء والنعرات".

ودعت الحكومة الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني إلى "التحسيس بدقة الظرف ومتطلباته والمخاطر والتهديدات المحدقة بالوطن وبالمسار الديمقراطي والحفاظ على الوحدة الوطنية"، لافتة إلى أن "باب الحوار يبقى مفتوحاً مع الأطراف المعنية كافة ومكونات المجتمع المدني".

إعلانات