الصيد: التهريب في خدمة الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، الخميس، بمعهد الدفاع الوطني بالقاعدة العسكرية ببرطال حيدر (قرب العاصمة تونس)، عن تخصيص 550 مليون دينار لمقاومة الإرهاب.

وقال الصيد إن حكومته "أعطت التحدي الأمني أولوية مطلقة، وأولت أهمية قصوى إلى عنصري الإرهاب والتهريب، بالنظر إلى ارتباطهما العضوي، وذلك في إطار خطة وطنية، تم إعدادها للتصدي لهاتين الظاهرتين".

وأشار إلى "أن التهريب لا يقل خطورة عن الإرهاب، قائلا إن 50 بالمائة من الاقتصاد يمر عبر التهريب"، مشيرا إلى أن "الإرهاب ممول في قسط كبير من التهريب"، مؤكدا على الدور الكبير الذي يضطلع به المهربون في تنقل الإرهابيين خاصة عبر المسالك الصعبة.

وكشف الصيد عن كون "عمليات إرهابية عديدة قام بها إرهابيون هم في الأصل مهربون على غرار قائد عملية بن قردان الأخيرة".

وبين الصيد "أن معالجة ظاهرة التهريب تمر عبر نوعين من الحلول، يتمثل الأول في إحداث مناطق حرة للتبادل التجاري تمكن من تحويل المهربين إلى مساهمين أساسيين في الحركية الاقتصادية عن طريق إحداث وإيجاد مناطق قارة بها".

وأشار إلى أن الحل الثاني "يتمثل في توفير مواطن شغل إضافية وإنجاز برامج خصوصية تشمل عددا من الجهات والقطاعات وخلق مواطن رزق بها باعتبار أن الوظيفة العمومية لم تعد تستوعب أعدادا إضافية".

وأعلن رئيس الحكومة أنه تقرر في هذا الإطار أحداث منطقة حرة بالشوشة ببن قردان –على الحدود مع ليبيا- تدخل حيز النشاط سنة 2017 بكلفة تناهز 120 مليون دينار. وأشار إلى أن وزارة التجارة تخطط لبعث 14 منطقة حرة أخرى على الحدود التونسية الجزائرية.