تونس على أعتاب أزمة سياسية ودعوات للعودة للنظام الرئاسي

نشر في: آخر تحديث:

دعا الأمين العام السابق والقيادي المستقيل من حزب "نداء تونس"، محسن مرزوق، إلى "تكوين مجلس أعلى للدولة يضم الرئاسات الثلاث، ويكون برئاسة الرئيس الباجي قائد السبسي".

وفي تصريح لـ"العربية.نت"، قال محسن مرزوق إن "النظام السياسي الحالي تبيَّن، بعد سنة وثلاثة أشهر من اعتماده، أنه لا يصلح لإدارة البلاد، خاصةً في وضع انتقالي تغلب عليه مظاهر عدم الاستقرار".

وأضاف مرزوق أن "ما يناسب هو النظام الرئاسي، على اعتبار أن الرئيس منتخب بصفة مباشرة من قبل الشعب"، مشيراً إلى أن "تونس اليوم في حاجة إلى ربان سفينة، يحكم ويوجه ويأخذ القرارات ويقود البلاد".

يذكر أن مرزوق من دعاة بعث "جبهة جمهورية"، تضم كل الأحزاب والحساسيات السياسية والاجتماعية التي ساندت ترشيح الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي.

وقد تزامن هذا الحراك السياسي، مع دعوة حزب "آفاق تونس" الذي يشارك في الائتلاف الحاكم، إلى تكوين كتلة نيابية جديدة تضم الأحزاب الديمقراطية والنواب المستقلين القريبين من التيار الديمقراطي، وذلك من أجل إعادة التوازن داخل مجلس نواب الشعب (البرلمان).

من جهة أخرى، هناك إجماع على أن تونس دخلت منذ فترة في "أزمة سياسية"، وأن هناك مشاكل كبيرة داخل التحالف الحكومي، تنذر بتفكيكه وانفجاره من الداخل، خصوصا بعد تصاعد الانتقاد بين مكوناته. هذه الانتقادات وصلت حد تصويت كتلة منه ضد مشروع قانون تقدمت به الحكومة.

وفي خطوة غير مسبوقة، عُقد اجتماع ثنائي لحزبي "حركة النهضة" و"نداء تونس" دون إشراك حزبي "آفاق" و"الوطني الحر"، المشاركين في التحالف الحكومي، وهو ما اعتُبر تهيئة للإعلان عن تحالف ثنائي بين الحزبين الرئيسيين فقط في الائتلاف الحكومي الحالي.

في هذا السياق، أكد زعيم "حركة النهضة" راشد الغنوشي، في تصريح لصحيفة "الصريح" الصادرة اليوم الأربعاء، أن "اللقاء الثنائي بين قيادات حركة النهضة وحركة نداء تونس خارج إطار تنسيقية الأحزاب الحاكمة، تطرق إلى مسألة دعم الحكومة أساسا، باعتبارها تعرضت إلى خطر السقوط خلال التصويت على قانون البنك المركزي، حيث إن صوتا واحدا كان كافيا لإسقاط القانون، وهو ما شكّل صدمة لحركة النهضة، إذ من المفروض أن يكون الائتلاف الحاكم متماسكا وقويا بالقدر الكافي".