تونس.. نقابيون ينسحبون من احتفال عيد العمال

نشر في: آخر تحديث:

انسحب عدد من النقابيين بالاتحاد العام التونسي للشغل من موكب الاحتفال الرسمي بعيد العمال الأحد بقصر المؤتمرات بالعاصمة احتجاجا على عدم تخصيص مقاعد لهم في الصفوف الأمامية في القاعة.

وأفاد كاتب عام جامعة النقل، المنصف بن رمضان، في تصريح إعلامي أنه لم يتم تخصيص مقاعد في الصفوف الأمامية على الأقل لأربع من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل على غرار بقية الأحزاب الموجودة وتم وضعهم في الصف الخامس الأمر الذي جعلهم يخيرون الانسحاب.

وخيم التوتر في تونس، الأحد، على الاحتفالات بعيد العمال العالمي بسبب العلاقة المضطربة منذ فترة بين الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر وأعرق منظمة نقابية من جهة، وبين الحكومة ومنظمة الأعراف من جهة أخرى.

وأكد الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان له، بالمناسبة، أن تونس تحيي ذكرى عيد العمال في ظل تدهور فظيع للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وفي ظل وضع ينذر بتداعيات سلبية.

وطالبت المنظمة النقابية، الحكومة "بتنفيذ التعهدات والالتزام بتطبيق المشاريع والبرامج في آجالها والكفّ عن اتخاذ القرارات الانفرادية التي لم تفض إلاّ إلى الارتهان وإعادة إنتاج الفشل".

كما شدد اتحاد الشغل على مواصلة الاضطلاع بدوره الوطني والاجتماعي، وتمسّكه بالحوار سبيلا لإرساء علاقات عمل متطوّرة وأداة لحماية الحقوق الأساسية على غرار الحقّ في العمل اللائق والتعلّم والصحّة والحماية الاجتماعية والمساواة في حظوظ الرقي الاجتماعي للجميع من أجل ضمان الكرامة.

وخلال كلمة له أمام جموع من العمال، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إن الاحتفال بعيد العمل العالمي يمثل مناسبة للتأكيد على دور ومكانة المنظمة الشغيلة في رعاية الحوار الوطني وفي مفاوضات الزيادة في أجور العمال، وموجها في نفس الوقت انتقادات للحكومة.
انتقادات شديدة للحكومة

وأعرب العباسي عن قلقه من "المحاولات المحمومة للالتفاف على أهداف ثورتنا، ثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية"، وفق تعبيره.

وانتقد ما أسماه بـ "التلكّؤ في أداء بعض أجهزة الحكومة وفي آلتها الإنتاجية سواء من ناحية تطبيق القوانين أو من ناحية انجاز المشاريع خاصّة في مجال توفير الاستثمارات والتشغيل والتنمية الجهوية"، مشيرا الى أن هناك "محاولات مريبة لاستضعاف الحكومة والتطاول عليها من قبل بارونات التهريب وتجّار السوق الموازية والسماسرة الطفيليين وعصابات الإرهاب والترهيب ومراكز النفوذ والتنفّذ ليترك لهم المجال لتمرير أجنداتهم الفوضوية المدمّرة".

كما هاجم "الخيارات المسقطة والتراجعات المسجّلة في الاتفاقيات المبرمة سواء تلك المتعلّقة بالشراكة التي يقتضيها العقد الاجتماعي أو ببعض الاتفاقيات القطاعية أو بملفّ الضمان الاجتماعي الخاص بموضوع الترفيع الاختياري في سنّ الإحالة على التقاعد في القطاع العمومي".