تونس.. إعداد قانون لحماية المبلغين عن الفساد

نشر في: آخر تحديث:

انتهت وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد في تونس، من إعداد مشروع قانون حول حماية المبلغين عن الفساد، من المتوقع أن يعرض قريبا على مجلس الوزراء، لتتم إحالته لاحقا إلى البرلمان.

وقال رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، في لقاء سابق مع مراسل "العربية.نت"، إن حكومته تعتبر أن محاربة الفساد من أولوياتها، وهي لا تقل أهمية على الحرب التي تشنها على الإرهاب.

وأضاف الصيد أن الفساد استشري خلال السنوات الأخيرة، وكان له تأثير سلبي جدا على الاقتصاد الوطني وعلى معدلات النمو، وفي هذا الإطار يجمع الخبراء على أن ظاهرة الفساد تُخسر تونس بين نقطتين وثلاثة نقاط نمو سنويا، مع العلم وأن نقطة نمو واحدة تعني توفير 30 ألف موطن شغل.

وتابع رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، أن الحكومة على بينة من التأثيرات السلبية لظاهرة الفساد، على المجتمع وعلى الاقتصاد الوطني، وهو ما جعلها تشرع في تنفيذ خطة متعددة الأوجه لمحاصرة هذه الظاهرة.

ومن الآليات التي اتخذتها الحكومة في سياق مقاومة الفساد، دعم نشاط الهيئة الوطنية لمقاومة الفساد، ومدها بالإمكانيات ووسائل العمل الضرورية لتيسير عملها.

كما تم إحداث وزارة جديدة تعنى بمتابعة ومحاصرة هذه الظاهرة، وهي وزارة الوظيفة العمومية ومكافحة الفساد، وفي ذلك تأكيدا من الحكومة على خطر استشراء الفساد.

في هذا الإطار، نشير إلى أن دراسة للجمعية التونسية للمراقبين العموميين حول "الفساد الصغير" في تونس كشفت أن أكثر القطاعات التي تنخرها ظاهرة الفساد هي الأمن والديوانة والقضاء والصحة.

كما أن هناك قطاعات جديدة بدأت تسجل مراكز متقدمة في درجات الفساد وهي الأحزاب السياسية والنقابات والإعلام.

ويرجع الخبراء والمهتمون بدراسة هذه الظاهرة، أسباب انتشار معدلات الفساد والرشوة في تونس خلال الخمس سنوات الأخيرة، إلى ضعف إدارة الدولة وعدم تطبيق القانون.