عاجل

البث المباشر

تونس..اتحاد الشغل يرفض المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية

المصدر: تونس - منذر بالضيافي

يرفض الاتحاد العام التونسي للشغل، برغم تأييده لمبادرة الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، تشكيل حكومة وحدة وطنية، المشاركة فيها، معتبراً أن ذلك ليس من أدواره، ويتمسك بأنه قوة تعديلية في البلاد.

يذكر أن السبسي كان قد أكد خلال إعلانه عن مبادرته السياسية أنه "لن يُكتب لحكومة وحدة وطنية النجاح، بدون مشاركة كل من اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة".

من جهته، جدّد الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأربعاء، التأكيد على عدم استعداده للمشاركة في أي حكومة، وهو أول رد رسمي للمنظمة الشغيلة على مبادرة السبسي، وذلك في بيان صادر عن المكتب التنفيذي الوطني.

دعم الوحدة الوطنية من خارج الحكومة

وشدد الاتحاد حرصه على المساهمة البناءة في بلورة التصورات التي تخدم مصلحة البلاد وفق مبدأ التشاركية وعلى قاعدة الحوار البناء والمسؤول. ولعل هذا ما تتم ترجمته من خلال مشاركة الاتحاد في المشاورات التي يجريها الرئيس التونسي.

كما أكد بيان المنظمة على أن "الاتحاد ينظر بإيجابية إلى مبادرة رئيس الجمهورية، ويدعو إلى توسيع المشاورات حولها، في الآجال المعقولة، دون إقصاء بما يضمن جوهر الوحدة الوطنية"، مذكراً أن الوحدة الوطنية الحقيقية تقوم "على التعدد والتنوع بما يسهم في تحقيق قدر كبير من الوفاق، حول المسار والتقييم والحلول والبرامج والأولويات، ثمّ حول الهياكل الحكومية ويكون على قاعدة مبادئ الدستور".

كذلك نبّه الاتحاد إلى ضرورة توفر "رؤية استراتيجية تحقق العدالة الاجتماعية والتنمية العادلة والمستدامة، وتؤسس إلى الحوكمة الرشيدة، ومقاومة الفساد وتُثبّت التجربة الديمقراطية، التي يسود فيها احترام القانون، وضمان الحقوق والحريات وتجسّد سيادة البلاد وقرارها الوطني".

واعتبر المكتب التنفيذي أن "تمسك بعض الأطراف بحصصهم في حكومة قادمة، على قاعدة ما أفرزته صناديق الاقتراع، وإن يبدو مشروعا، إلا أنه مسار مختلف مع مبادرة رئيس الجمهورية، ويتعارض مع فكرة حكومة الوحدة الوطنية والمشروع المشترك".

من جهة أخرى، دعا بيان الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة الحالية إلى الإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها، إلى "الانكباب على فض المشاكل العالقة، والإسراع بوضع خطة استعجالية لتجاوز حالة الإرباك، والحد من تداعيات الأزمة السياسية، على الاقتصاد عموماً وعلى المالية العمومية على وجه الخصوص".

وأوضح الاتحاد أن "الأزمة التي تعيشها البلاد، هي بالأساس أزمة سياسية، تفاقمت مع تشكيل الحكومة الأخيرة، التي بُنيت على المحاصصة وغابت عنها عديد الكفاءات، وساد داخلها التجاذب والانفلات والتعطيل، وساء أداؤها، فألقت أزمتها بظلالها على الوضع الاقتصادي المتأزم أصلاً، بحكم الخيارات الخاطئة التي ظلت تُكرس لعقود، وأثبتت فشلها كما عمقت الأزمة الاجتماعية، ليتضرر منها الملايين من أبناء الشعب بمزيد تهميشهم وإقصائهم".

إعلانات