رفض ترشيح رئيس حكومة من "نداء تونس"

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت في تونس مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهي المبادرة التي أطلقها الرئيس التونسي في 2 يونيو الماضي، والتي حظيت بتأييد من قبل الأحزاب الرئيسية، وكذلك المنظمات الوطنية الكبيرة، مثل الاتحاد العام التونسي للشغل، واتحاد الصناعة والتجارة.

النهضة "بين نارين"

يشار إلى أن هناك خلافات كبيرة تشق الأحزاب السياسية حول شكل وتركيبة حكومة الوحدة الوطنية، في هذا السياق "لا يستبعد أن تقرر حركة النهضة عدم المشاركة في الحكومة المقبلة"، وفق تأكيد قيادي بارز في الحركة لـ"العربية.نت".

وأضاف ذات المصدر أن هناك تباينات كبيرة تشق حركة "النهضة" حول الحكومة المقبلة، خاصة المتصلة برئيسها، ففي الوقت الذي صرح فيه رئيس الحركة راشد الغنوشي بأن حزب "نداء تونس" مخول له اختيار رئيس الحكومة، فإن تيارا كبيرا ومؤثرا داخل الحركة يرفض ما هب إليه الغنوشي، ويتمسك برفض تعيين رئيس حكومة من "نداء تونس" أو قريب من القصر الرئاسي.

مشروع تونس.. الكفاءة أولاً

كما أكد المنسق العام لحزب حركة مشروع تونس محسن مرزوق، في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر الحزب مساء السبت، أن حكومة الوحدة الوطنية لا بد أن تترأسها شخصية لها كفاءة ولا يتم اختيارها على أساس المحاصصة الحزبية التي أدت إلى الفشل على جميع المستويات.

وأشار مرزوق إلى ضرورة منح الحرية الكاملة لرئيس الحكومة المرتقبة لاختيار فريقه الحكومي قائلا "لا بد أن يمثل وزراء الحكومة المرتقبة إلى أوامر رئيسهم وليس لأوامر رؤساء أحزابهم"، وذلك في إشارة إلى بعض وزراء نداء تونس الطامحين لخلافة رئيس الحكومة الحبيب الصيد والذين أعربوا في بيان عن دعمهم لمبادرة حكومة الوحدة الوطنية.

من جهة أخرى، قال سمير بالطيب الأمين العام لحزب "المسار" لـ"العربية.نت" الذي يشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، أن حزبه وكذلك أحزاب المعارضة سواء التي شاركت في مشاورات وحوارات مبادرة حكومة الوحدة الوطنية ترفض رفضا مطلقا تعيين رئيس حكومة من "نداء تونس"، كما ترفض أيضا الأسماء المتداولة والمحسوبة على قربها من عائلة الرئيس الباجي قائد السبسي، وفق تعبيره.

كما أكدت قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل على رفضها منطق المحاصصة الحزبية في اختيار تركيبة الحكومة القادمة، وكذلك رئيسها.

خلافات داخل "نداء تونس"

هذا وأعلنت كتلة نداء تونس في بيان لها تكوين لجنة لقيادة مشاورات تكوين حكومة الوحدة الوطنية تتكون من ممثل عن الكتلة البرلمانية وعضوين يمثلان الهيئة السياسية وعضو ممثل للهياكل الجهوية والمحلية.

وهو قرار يسحب البساط من تفرد نجل الرئيس والقيادي في الحزب من قيادة مشاورات تكوين حكومة الوحدة الوطنية في مرحلتها الثانية مثل ما تم في المرحلة الأولى من المشاورات التي كان يمثل النداء فيها رئيس الهيئة السياسية للنداء حافظ قايد السبسي.

تواجه عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية صعوبات كبيرة تنذر بدخول البلاد في أتون أزمة سياسية في ظل تواصل تردي الأوضاع الاجتماعية وانهيار اقتصادي من أبرز مؤشراته انهيار الدينار التونسي في مواجهة العملات الأجنبية، وكذلك ارتفاع معدلات التضخم، فضلا عن تواتر تسريبات عن إمكانية "الإفلاس" .