عاجل

البث المباشر

أمور تزعج المرأة في الرجل

المرأة الشرقية بطبيعتها ميالة لتقبل أخطاء الرجل لأنها لم تُربَّ على أهمية حقوقها المتساوية معه في الحياة لهذا فهي قد تعاني من بعض الأمور المزعجة في شخصيته لكنها إما تخشى الإفصاح عنها حتى لايتغير مزاجه بالكامل على حياتها وحياة أبنائها أو أنها تجتهد في إرضائه حتى لو على حساب قناعاتها. السخيف هو أن بعض النساء يقمن بالثرثرة حول ما يزعجهن في جلساتهن الخاصة وليتهن لايفعلن ويتخذن موقفاً أكثر شجاعة ويظهرن ما يردنه لشريك الحياة، فربما يحقق ذلك لهن بعض الرضا النفسي إن تقبل الرجل وحاول تغيير نفسه. ولعل من تلك الأمور إهماله لمظهره الخارجي داخل المنزل وهو عكس ما ينتظره دوماً منها.

ومنها الجدولة الخاصة التي يضع فيها لقاءاته بالأصدقاء في المرتبة الثانية بعد عمله مهملاً واجبات أخرى في رعاية شؤون أسرته، والتي تتألم فيها بعض النساء من محاولاته لملء فراغ غيابه بالهدايا أو دفعها لتكرار زياراتها لأهلها. كما يزيد إحساسها بالمسافة بينهما عندما يبدو عليه الملل وهي تتحدث عن أحد نجاحاتها بينما يستنفد وقته الكافي في الحديث عن نجاحاته.

وكم يصبح الإحساس بالتكافؤ ضئيلا حينما يتجاهل رأيها في أمور مصيرية من باب أنه سيد القرار. وحينما تعمد إلى المساهمة مادياً في مصروف المنزل يؤلمها إشعارها بأن ما تقدمه من وجهة نظره هو نتيجة سماحِه لها بالعمل وليس لأنها شريك دفعه الحب للمساندة في أعباء الحياة. وأشد ما يقتلها تهديده المبطن بالزواج من أخرى إن لم تحسن التصرف في أمر ما. ويعذبها حينما يتعمد تجاهلها للتنفيس عن اختلافاته معها في وجهات النظر. وعندما لايدرك الرجل قيمة الكلمة الجميلة لأنوثتها فإنه يفسح المجال لأن يكون برودها وسيلتها الوحيدة للرد.

في النهاية تظل الأمور الصغيرة هي الأهم من الكبيرة داخل مشاعر الاثنين لأنها تبني السكن والمحبة ورضا كل طرف عن الآخر.

*نقلاً عن "الشرق" السعودية.
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات