المتنبي ميسي يتفهّم النصر وليس هلالياً

خالد السيف

نشر في: آخر تحديث:
ظن ميسي بما له من شهرة عالمية أنه سيمر من مطار الملك خالد، دون أن يجري عليه ما يجري على غيره! (دا بُعدك يا سي ميسي) إذ ليس من شأننا التفريق بين: «أقدام» القادمين سيان أكانت خشباً أم ذهباً خالصاً. لا فرق بين: «ابن التعاون بوكاش» و»ابن برشلونة ميسي» كلكم للـ:»فيفا» والفيفا من تراب.

ولئن لم تُصدقني.. فإن ثمّة موعداً لك الليلة لن تُخلَفَه مِن لدن: «أقدام عيالنا»، وكما أن «الأيدي» هي الأخرى -إن لزم الأمر- ستكون على أهبة الاستعداد! ويا ليتك طلبتَ منهم ساعةَ قدومك المطار، ومِن قبل أن يكحلوا لك عينيك بفئة: (الخمسمائة ريال) أن يُطلعوك على وجه عملةٍ أخرى من فئة الـ: «طارق كيال» بإمضاء: المولد! وبكلٍّ فالليلة ستعلم -يا متعوس- أيّ منقلبٍ قد انقلبت (وخل المسحل ينفعك).. ما علينا.

المهم أن ما حدث لميسي فاجأنا بما لم يكن في الحسبان إذ: (طلع ميسي يا جماعة يقرب للشاعر المتنبي) إثباتاً جينيّاً وكّدته فصيلة: «مالئ الدنيا وشاغل الناس»!

وما إن نما هذا الأمر لـ:»ميسي» حتى انتفض ببردة جدّه «المتنبي»، ثم ما لبث أن عبّر عن كل مشاهداته لحظة استقباله، وأجاب عن بعض من الأسئلة بشيءٍ من شعر جده، على هذا النحو:

• ما الذي اضطرك للإتيان بأسرتك وبطائرة خاصة؟

بِمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُ … وَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُ

• هل أزعجك هذا الاحتشاد الجماهيري؟

هكَذا كُنتُ في أهْلي وفي وَطَني … إنّ النّفِيسَ غَريبٌ حَيثُمَا كَانَا

• لكن ثمة صخباً وتدافعاً قد يسيء للبلد المضيف؟

وَجُرْمٍ جَرّهُ سُفَهَاءُ قَوْمٍ … وَحَلّ بغَير جارمِه العَذابُ

• إلى أي مدىً تعتقد أن أسعار لاعبينا تتفق ونجوميتهم؟

– تبسم ثم أردف قائلاً: «الليلة تعرفون قيمتهم» وحكّ ذقنه ثم قال:

وإِذا ما خَلا الجَبانُ بأَرضٍ … طَلَبَ الطَعْنَ وَحْدَهُ والنِزالا

• هل يمكنك قول شيءٍ عن: «الهلال» و: «النصر»؟!

وما التأنيث لاسم الشَّمْسِ عيبٌ … ولا التذكيرُ فخرٌ للهلال

• سمعنا بأنك تعرف: «نادي الشباب»؟

مط شفتيه بابتسامة صفراء وتمتم: «شبابو تبع بلتان»!

ثم رفع صوته:

وَما ماضي الشبابِ بمستَردٍّ … وَلا يَوم يمُر بمستعادِ

• رأيتك بملامح اختلطت فيها الابتسامة بقلق وكأنك ترجو شيئاً؟

تَظُنّ ابتسامتي رجاء وغِبْطَةً … وما أنا إلا ضاحِكٌ منْ رَجَائِيَا

• قل ما شئت لمن يعشقونك حد الجنون.

لو فكّر العاشق في مُنتهى … حُسنِ الذي يَسبيهِ لَم يَسبِهِ

*نقلاً عن "الشرق" السعودية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.