عاجل

البث المباشر

"الأسد" للاستيراد والتصدير

يُخيّل لنا من العنوان أنه لشركة تجارية تتعاطى استيراد وتصدير البضائع, إلا أن صاحبها يستورد مسلحين ويُصدّر أزمات علّه ينجح في إنقاذ الشركة التي يتشاطر أسهمها مع النظام الخامنئي. فالأخير يصدّر بدوره عناصر من الحرس الثوري وآخرين من الباسيج للدفاع عن "الجمهورية الايرانية" خارج أسوار القلعة, علمًا منه أن سقوط شريكه سوف يهدم هذه الجمهورية على رأس نظامها.


من جهة ثانية , يُحرّك النظام الخامنئي بقرار أُحادي حزب الله اللبناني للعب دور عسكري في الحرب السورية الى جانب الشريك الاسدي.

من هنا, فإن الاسد يستورد مقاتلين من حزب الله ويعلم ضمنا أن مشاركتهم الى جانبه في الصراع القائم إنما هو ورقة رابحة "آنيا" لكسب جولة من جولات الحرب السورية. فأولاً, قتالهم الى جانبه يعيد له اعتباراً من حيث العديد العسكري خصوصاً مع ازدياد وتيرة الانشقاقات في صفوف قواته.

ثانياً, فإن وجود حزب الله في الداخل السوري الى جانب الاسد سوف يولّد أزمة في الداخل اللبناني خصوصاً أن مناصري الثورة من اللبنانيين لن يتقبّلوا أن يكون أي طرف لبناني "رسمي"، حزب الله مصادق عليه في البيان الوزاري اللبناني فإن الازمة السورية قد تنتقل الى لبنان بتخطيط من نظام الاسد المتخصص في تصدير الأزمات.

ثالثاً, وجود حزب الله الشيعي المتشدد سوف يكون سبباً للجماعات السنية المتشددة كي تتحرك في وجهه وتزداد عنفا فتتحوّل سوريا من ساحة حرب أساسها سياسي الى صراع طائفي يصعب حلّه.

لعبة الأسد باتت مكشوفة لانقاذ شركة الاستيراد والتصدير خاصته, التي تعيش على الماكينات اليوم, وبما أنه "لا يصحّ الا الصحيح" يبقى رهانه على الوقت خاسراً إذ إن الثغرات التي خلفتها الثورة في نظامه لا يسدّها الوقت لانها تبقى مطلباً محقاً لشعب يقرر مصيره بنفسه ويرفض نظام الاسد في سوريا المستقبلية.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات