عاجل

البث المباشر

الخطر الجديد الآتي من الجولان

الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والتورط العسكري لـ"حزب الله" في القتال الدائر في سوريا الى جانب نظام بشار الأسد ضد المعارضة السورية، تسببا بتغييرات معينة على الجبهة الشمالية لإسرائيل.

ومن ابرز هذه التغييرات انتقال الاهتمام الإسرائيلي من الجبهة اللبنانية الى جبهة الجولان التي بدأت تثير قلقاً حقيقياً في الاوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية نتيجة خطرين: تسلل خلايا جهادية تابعة لـ"القاعدة" الى منطقة قريبة من الحدود مع إسرائيل وتدهور الوضع الامني في الجولان الى ما يشبه الوضع في سيناء. اما الخطر الثاني الذي لا يقل اهمية عن الاول فهو امكان تحويل الجولان ساحة جديدة لاعمال المقاومة ضد إسرائيل، وهو ما هدد به الرئيس الأسد والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله. ومن اجل مواجهة هذا الوضع تعكف قيادة الجيش الإسرائيلي على انشاء فرقة عسكرية جديدة مهمتها التصدي لأي هجوم يمكن ان يحصل على الحدود في الجولان ومنع عمليات التسلل. واستنادا الى المصادر الإسرائيلية، تبلغ تكاليف انشاء هذه الفرقة الجديدة نحو 200 مليون شيكل. والغريب أن هذا الانفاق يأتي في ظل اعلان الجيش الإسرائيلي عن خطة جديدة تهدف الى تقليص نفقات الجيش من طريق خفض عديده والتخلص من الطائرات والدبابات القديمة والاعتماد اكثر فاكثر على مجالين اساسيين هما الاستخبارات واستخدام التكنولوجيا السيبرانية.


وعلى رغم اقتناع إسرائيل بان لا مصلحة للنظام السوري في خوض مواجهة عسكرية معها في الوقت الحاضر من طريق فتح الجولان امام عمليات المقاومة، فانها رصدت بعض المحاولات السورية التي تشير الى ذلك، والتي تجلت في السماح لبعض التنظيمات الفلسطينية الموالية للنظام مثل "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" باطلاق صواريخ على مواقع للجيش الإسرائيلي في الجولان. وبهذه الطريقة لا يتحمل النظام السوري المسؤولية مباشرة، وتبقى هوية مطلق الصواريخ غامضة في خضم الفوضى العسكرية العارمة التي تسود عددا من المناطق الحدودية السورية من جراء القتال الدائر بين الثوار والجيش السوري.


التغيير الآخر الذي ظهر في الفترة الأخيرة ان الخطوط الحمر التي وضعتها إسرائيل في بداية الثورة السورية على انتقال السلاح المتطور من سوريا الى "حزب الله"، تحولت مع مرور الوقت الى خطوط حمر ايضاً على حصول سوريا على أسلحة جديدة متطورة تحد من حرية سلاح الجو الإسرائيلي وتلحق الضرر بتفوق إسرائيل الجوي الذي من اجل المحافظة عليه تخوض إسرائيل حالياً حرباً خفية ضد سوريا تتجلى من وقت الى آخر في تفجيرات غامضة لمخازن سلاح الجيش النظامي.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة