عن فحص العاملات نفسياً

عبدالعزيز السويد

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

أيّد بعض القراء الفكرة التي طرحتها هنا للفحص النفسي للعاملات المنزليات والبعض الآخر رفضها، ورأى أنها غير عقلانية، ربما قصد أنها صعبة التحقيق، وهناك اتجاه آخر رأى ضرورة فحص أصحاب العمل من أزواج وزوجات، ورأي رابع، وهو متوقع، وجد عدم إمكان ذلك، لأن المرضى النفسيين من المواطنين أصلاً لا يجدون العناية المناسبة.

الاتجاه الرابع يجري استخدامه غالباً للرد أو التعليق على كثير من القضايا، على سبيل المثال أتذكر أنه عند الكتابة عن أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة يأتي من يقول، وهل حال من لا يشكون الإعاقة جيد؟

أعود إلى مبادرة الفحص، بالطبع أنا مع إيقاف الاستقدام إلى حين التحقيق في الأمر ومعرفة الأسباب وإعلانها بشفافية، لكن ما حالنا مع من يوجد في منازلنا؟! لنتذكر احتمالات وقوع جرائم قتل!

أعلم أن الخدمة في القطاع الطبي الحكومي لم تحقق إقناعاً للمواطن بتطور أو تحسن، ابتداء من الحصول على سرير إلى إعلانات طلب التبرع بالدم، ومروراً بطائرات الإخلاء الطبي وصعوبة الوصول إليها عند الحاجة.

أيضاً أعلم بأن القطاع الطبي الخاص أبعد ما يكون عن المبادرات الاجتماعية، والمسؤولية الاجتماعية غير حاضرة في الأذهان بقدر حضور فتح الفروع والحصول على التسهيلات والقروض.

إنما لدينا واقع خطر لا بد من التعامل معه، لذا فالمبادرة محاولة للنهوض بالمسؤولية الاجتماعية للقطاعين الحكومي والخاص، ومن رأى استحالة تحقيق المبادرة ربما نظر إليها من كثرة عدد العمالة المنزلية، لكن لم يكن القصد فحص العمالة المنزلية كلها، هذا يحتاج إلى حملة تصحيح نفسي تتضافر مع حملة البصمة، وهو من غير الممكن، وقد يدخلنا في إشكالات نفسية، لكن القصد إتاحة الفرص المجانية لمن يتوقع وجود مشكلة نفسية لدى عاملته المنزلية، وهو حين يجد باب عيادة مفتوح قد يذهب ليكتشف الطبيب العلة، فربما تكون فيه هو!

أعود للتذكير بأن الهدف منع جرائم محتملة الوقوع، وهو هدف نبيل يستحق العمل لأجله، أما أسهل الأمور وأقلها تكلفة فهو فحص الفاحص أو السمسار، أي تجار الاستقدام ولجانهم، ومعهم موظفو السفارات المعنيين بالموافقة، هذا أمره سهل، لأن العدد قليل نسبة وتناسباً، ويمكن حصرهم بخاصة، وملفاتهم لدى وزارتي العمل والخارجية.

* نقلا عن صحيفة الحياة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.