عاجل

البث المباشر

جاسر عبد العزيز الجاسر

كاتب وصحفي سعودي مهتم بقضايا الإصلاح

كاتب وصحفي سعودي مهتم بقضايا الإصلاح

تأديب ممارسي الفحش الأخلاقي

لأن الفحش الأخلاقي الذي يمارسه النظام السوري تجاوز كل الضوابط الأخلاقية والإنسانية مما جعل الضمير العالمي يصحو بما فيه حلفاء النظام السوري، فإن الاستعدادات جارية على قدم وساق لتأديب نظام بشار الأسد.

الرئيس الأمريكي تجاوز تردده بعد ضغوط الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء بريطانيا والدول العربية الاقليمية فأوعز إلى الجهات العسكرية الأمريكية بالاعداد للقيام بعمل عسكري ضد النظام بشار الأسد. وتسير جهود الاعداد لهذا العمل العسكري ضمن خطوط عديدة منها العسكرية والأمنية والسياسية، فقد شهدت الأيام الماضية وستتبعها في الأيام القادمة سلسلة من الاجتماعات العسكرية والأمنية والسياسية والتي كان من ضمنها اجتماع رؤساء أركان الجيوش لعشرة دول ستضطلع بالمشاركة في هذا الهجوم والذي عقد في الأردن، وضم بالإضافة إلى أمريكا وفرنسا وبريطانيا وتركيا والدول العربية أستراليا وإيطاليا، وهذه الدول قادرة على حشد قوات عسكرية وقوة نيران صاروخية قادرة على تدمير المواقع التي أطلقت منها صواريخ الأسلحة الكيماوية ومخازن الأسلحة الكيماوية.

أيضاً عقد اجتماع في قاعدة أزمير التركية التي يرجح أن تكون مقر قيادة العمليات العسكرية ضد نظام بشار الأسد، وأن هذا الاجتماع ضم 50 شخصية أمنية وعسكرية تركية وأجنبية تدارسوا وبحثوا كل الاحتمالات والسيناريوهات المطروحة وكيفية التعامل مع كل منها.

في غضون ذلك تكثفت الاتصالات بين العواصم الغربية وأجرى الرئيس أوباما اتصالات مع قادة أستراليا وفرنسا وبريطانيا، كما أن وزير خارجيته جون كيري لم يقطع اتصالاته مع نظيره الروسي للعمل على تحييد موسكو في حالة القيام بعمل عسكري ضد بشار الأسد.

المعلومات التي أمكن الاطلاع عليها أن العمل العسكري ضد هذا النظام لن يكون عملاً موسعاً، بل يقتصر على ضربات محددة تستهدف مواقع إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة الكيماوية، وإذا ما اتسعت العمليات فسوف تنال المطارات ومواقع القوات التي تحرس النظام، وهو وإن لم يهدف إلى اسقاط نظام بشار الأسد، إلا أن العملية العسكرية ستنعكس إيجابياً على عمل الثوار السوريين، وبالذات ستدعم عمليات الجيش السوري الحر الذي إن حصل على أسلحة نوعية سيتمكن من إنهاء تحرير سورية وتخليصها من حكم بشار الأسد.

نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات