عاجل

البث المباشر

كتاب المقالات (الشعبوية) المحرضة خطر علينا!!

في اللقاء الخاص، الذي جمع وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة مع كتاب ومحرري جريدة اليوم، كان من بين المحاورين الأستاذ نجيب الزامل.

ولأهمية الموضوع الذي طرحه الأستاذ نجيب للحوار، خصوصا أنه تطرق لخطورة التحول الكبير في النقاش إلى تشويه الممارسات التجارية بدون استثناء، ويرى أن هذه تشكل ظاهرة خطيرة توازي خطورة الطرح الذي يستدعي عوامل الفرقة ومهددات الوحدة الوطنية، مثل: الإقليمية، والطائفية، والقبلية.

فالمضي بهذه النزعة، له مخاطره على بلادنا، إذا توسعت لتستهدف الكيانات التجارية والاقتصادية، ولأهمية الموضوع؛ نستكمل بقية ما عرضه في النقاش مع معالي وزير التجارة برؤية أدق:

على وزارة التجارة أن تصعد لمستوى تماسك الأمة ووحدتها، فحال الوحدة في أمتنا لا يسر. جدار الأمة به صدوعٌ عميقةٌ للأسف! ولا نتعرض لها بالشكل الصحيح والصريح، فلا معضلة بلا حل.

منصب الوزير منصب استراتيجي وليس تكتيكيا، فهو موجود لضبط ساعة وزارته مع دقات ساعة الأمة فيما يخصه، وبما أنه شاع كرهٌ ملموس حقيقي لطبقة رجال الأعمال بدون فهم صحيح، لأن معظم المواطنين هم رجال أعمال أو بودّهم.. فمن يفتح في بيته دكانا فهو رجل أعمال، وكل من يتابع سوق الأسهم صغيرا أم كبيرا فهو هنا رجل أعمال.

رجال الأعمال الكبار عندهم الاستعداد لحلول مشاكل البنية التحتية والخدمات الأساسية، لو أتيح لهم ذاك بدون الإعاقات الرسمية، وبدون اعتمال غيرةٍ واضحة من تبرعهم في مجال الخدمات الرئيسة، التي تمس مباشرة المواطن، وهي أكبر تعزير لسمعتهم.

ليس موقع الوزير سياسيا كما يدور بل استراتيجيا، لذا على وزير التجارة أن ينظر باروناميا للمسألة أنها تحدث صدعا عميقاً بجدار الوحدة، وهذا لا يعالج نظاما ونصوصا وتكتيكا تحت سقف بيت الوزارة، بل على الوزير ان يعرضه على المستويات العليا صاحبة القرارات الأولى ويدق الجرسَ ويبسط الحلول.

وهنا مشهد سببي يوضح آلية تكون أحد الصدوع وكيفية مواجهته:

انتشرت مقالات شعبوية تحرض بمقتٍ وحقدٍ على رجال أعمال البلاد. هؤلاء الكتاب لا تسعفهم عقولهم أن الحياة قائمة على الاقتصاد، ولا ضمائر حية لديهم تجعلهم يدركون أنهم يحفرون صدعا جديدا وعميقا في صدوع جدار وحدة البلاد..

وهم أيضاً يحلمون بالرد عليهم، لذا الرد عليهم من أكبر الأخطاء، فهذا سيعزز نهمهم للشهرة بغض النظر عن أخلاقيات الكتابة. رأيي أن يُرد باحتراف كالآتي:


١- كتابة مواضيع تشهد لأعمال التنمية التي يقوم بها رجال الاقتصاد (وليس المال) وبدون الاشارة لا من قريب ولا بعيد لتلك الحفنة من الكتاب.. مطلقا.
٢- أن تقوم الغرف التجارية بكياناتها المعنوية بالاتساع والتركيز على الخدمات والمنافع الإنسانية والاجتماعية الملموسة الأداء.
٣- تشكيل لجنة مستقلة من رجال الأعمال الفاعلين والمثقفين بالضرورة باسم «عاملون من أجل الوطن والمواطن»، وهذه اللجنة بالذات يجب أن تدرس عمليا وعلميا وإدراكا لعلم النفس الاجتماعي، حتى لا تكون تقليدية ساذجة لا يتقبلها الرأي العام.

* نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات