عاجل

البث المباشر

روزانا بومنصف

محللة سياسية

محللة سياسية

دلالات إيجابية لرسائل قوى 14 آذار

تكتسب خطوة قوى 14 آذار في احتضان مدينة طرابلس وابنائها كافة وقعا ايجابيا ربما كانت تحتاج اليه المدينة في وقت سابق مثلما تحتاجه اليوم وكما تحتاج اليه مناطق اخرى لا تقل حاجة الى الدعم المعنوي الى جانب الدعم على مستويات اخرى بحيث يتعين على هذه القوى التي لا تزال نسبة كبيرة جدا من الشعب اللبناني تنضوي تحت لوائها ان تبرز حضورها في الدرجة الاولى من اجل فئات الشعب كافة، وان تبرز وحدتها أيضاً بالمقدار نفسه. وثمة تقصير لحق بهذه القوى نتيجة الوهن السياسي الذي اصاب كل القوى والتيارات السياسية في ظل العجز عن التوافق من اجل اخراج البلد من واقعه المأزوم. لكن من المهم بالنسبة الى رأي عام لا يزال داعما لهذه القوى ان تخرج من اطار رد الفعل الذي دأبت عليه في الآونة الاخيرة الى مبادرات ولو متواضعة في الوقت الضائع والميت سياسيا، فضلا عن اظهار وحدة مواقف بعد تشرذم يظهر بين فينة واخرى حول مسائل متعددة.

وما رأت مصادر سياسية انه يكتسب اهمية او ايجابية موازية هي الرسائل التي تضمنتها الكلمات كما الحضور، ومن بينها خصوصاً تلك التي تؤكد رفض التطرف من اي جهة اتى وفق ما جاء في كلمة الرئيس فؤاد السنيورة مشددا على اعتدال اهل السنّة. وهي رسالة يتعين على "حزب الله" ان يتلقفها كونه نحا في الاونة الاخيرة في اتجاه مطالبة خصومه الى التضامن معه في مواجهة من يعتبرهم " تكفيريين" نسبة الى انضمامه الى النظام السوري في مواجهة معارضيه الذين اطلق عليهم صفة الارهاب ولاحقا التكفير بعدما زادت نسبة التطرف في هذا الجانب. والرسالة الايجابية بهذا المعنى والتي كان اطلقها "تيار المستقبل" مرات عدة سابقا تصب في خانة التلاقي المبدئي على نقطة مشتركة من دون تبني لا التوصيف ولا اسلوب المواجهة. لكنها نقطة ايجابية يمكن ان يبنى عليها كما هي الحال بالنسبة الى احتضان جميع ابناء المدينة واللبنانيين على اختلاف طوائفهم. لكن يخشى في المقابل ازاء عدم القدرة على التجاوب في هذه المرحلة لاعتبارات متعددة معروفة، ان يتم الرد على هذه المواقف من جانب من اتهمتهم قوى 14 آذار بتسعير الخلافات في المدينة باشعالها مجددا.

نقلا عن صحيفة "النهار"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات