الخليجيون قادمون

حمد السريع

نشر في: آخر تحديث:

في لقاء مفتوح مع كبار ممثلي شركات الطيران الأميركية، أعلن أحد الاقتصاديين أمام الملأ أن الخليجيين قادمون، وعند تلك الجملة التفت الغالبية إليه وهم يتساءلون إلى ماذا يشير هذا المستشار وعن ماذا يتحدث ليستكمل حديثه موضحا: ان طيران الامارات بكل شركاته والطيران القطري قادم ليستولي على الخطوط الدولية والإقليمية وحتى الطيران الداخلي في أميركا لاعتبارات عديدة.

تبدأ من وجود إدارة قادرة على استيعاب التحديات العالمية والمحلية ووجود طائرات حديثة مزودة بأحدث الخدمات من كراس واسعة ووثيرة تخدم الدرجة الأولى ورجال الأعمال وأجهزة اتصال وشاشات تلفزيونية أمام كل مسافر تقدم احدث الأفلام الأجنبية والعربية وباقة متنوعة من الأغاني، كما أن الخدمات المقدمة من طاقم المضيفين والوجبات الغذائية تعادل ما يقدم في فنادق الـ5 نجوم والتزام بمواعيد ألإقلاع والهبوط.

أما ما يتعلق بخطوط الرحلات في طيران الإمارات وقطر فإن لديهم القدرة على توفير الطائرات ذات السعات الاستيعابية الصغيرة القادرة على الوصول لمناطق بعيدة عن العواصم والمدن الرئيسية، وهذا ما يساعد تلك الخطوط على نقل المسافرين وتجميعهم في دبي أو أبوظبي أو الدوحة لينتقلوا بعدها إلى أصقاع العالم.

العامل الرئيسي يأتي من رخص أسعار التذاكر وهو الأهم، لهذا فإن تلك الخطوط بدأت باكتساح الدول الخليجية وانتقلت لنقل الركاب من أوروبا إلى أميركا والعكس بأجور ارخص بكثير من الخطوط الاوروبية والاميركية، وهذا ما دعى ذلك المستشار يحذر من ان «الخليجيين قادمون».

اما عندما ننظر الى الخطوط الجوية الكويتية والتخبطات الكثيرة التي تعاني منها سواء من الحكومة او من المجلس، فإننا نتحسر على حالنا وما وصلنا اليه، ونتساءل: اذا لم تكن لدينا النية او الرغبة في البيع، اذن لماذا لا نكلف شركة عالمية لها القدرة على النهوض بها وتطويرها لتصل الى مصاف الشركات الخليجية؟

*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.