عاجل

البث المباشر

نيوتن

<p>كاتب</p>

كاتب

تعليقاً على فهمى هويدى

اهتم الأستاذ فهمى هويدى بخواطر نشرتها منذ أيام. كنت أعلق على ما قاله المشير عبدالفتاح السيسى بخصوص أنه لن يكون هناك إخوان. كتب هويدى تعليقه مقال الثلاثاء تحت عنوان: سمعنا الجنرال وبانتظار السياسى. بنى مقاله تقريباً على ما سجلت من ملاحظات:

قال: (أبرز تعليق فى الصحافة المصرية نشرته «المصرى اليوم» فى 5/7 فى الزاوية التى يوقعها كاتبها باسم «نيوتن»، ولم يخف صاحبنا فيما كتب أنه رافض للإخوان وسيئ الظن بهم، ومع ذلك فإنه وصف كلام السيسى بأنه «شديد الخطورة»، ولم يحاول تأويله أو التخفيف من وقعه، وإنما قال إن المشير حسم الموقف بما قال، وإجابته كانت جاهزة، ولم تكن طارئة. وتساءل بعد ذلك: هل ما قاله السيسى ممكن.. وهل يقدر على ذلك؟ وهل يقصد القضاء على أيديولوجيا الإخوان؟ وكيف يمكن أن يفعل ذلك فى فكر عمره قرن؟ ثم... هل سيتخلى الشباب عن تنظيمهم، وهل يمكن أن يترك الإخوان جماعتهم؟ وكيف سيدفعهم السيسى إلى ذلك، هل بمزيد من الضغط والحصار؟ وماذا سيفعل فى النتائج السلبية التى ستترتب على قراره، التى ذكر فيها احتمال اتجاه الإخوان إلى العمل السرى والتحرك تحت الأرض).

انتهى ما اقتبسه الأستاذ هويدى عن خواطرى. لكن لغرابة الأمر فإنه وضع فى الاقتباس نقلاً عنى العبارة التالية: «سألنى اثنان من المراسلين الأجانب عن رأيى فى كلام السيسى، فقلت إنه فضفاض يحتمل تأويلات متعددة، ثم إنه يثير العديد من الأسئلة، التى توضح حدود حقيقة ما يعنيه المشير. وفى كل الأحوال فإن القدر الذى أعلن فى الحوار يعبر عن تبسيط واختزال وتعجل. ولا مفر من الانتظار حتى نرى كيف سيترجم على أرض الواقع». هذا كلام لم أقله. ولم ألتق بمراسلين أجانب. ليس هذا وصفى لكلام السيسى. أعتقد أن الأستاذ هويدى دمج ما بين تعليقى وكلامه. نسى علامات التنصيص. كما لم أفهم ما دلالة استخدامه لتعبير «صاحبنا». لم يحدث لى شرف لقائه. لا أعتقد أنه يعرفنى.

لكنه يعود فيقول: «الأسئلة التى طرحها كاتب (المصرى اليوم) الرافض للإخوان مشروعة ومهمة. ولا يحتاج المرء لأن يكون إخوانى الهوى لكى يستغرب أو يشكك فى جدوى قرار الشطب ويحذر من مغبته. حيث يكفى أن يكون لديه عقل سياسى لكى يطرحها، لا حباً فى الإخوان ولكن تعبيراً عن القلق على مستقبل الاستقرار فى الوطن».

أشكر الأستاذ هويدى لاقتباسه. أشكر وصفه لما كتبت بأنه أبرز تعليق فى الصحافة المصرية على الموضوع. فقط أوضح أنه وظف ما كتبت لصالح وجهة نظره. قال إنى رافض للإخوان. استخدم التعليق فى الادعاء أنى أعبر عن قلق. خوف على الاستقرار. استنباط الأستاذ هويدى غير صحيح. أتعامل مع طريقته بحسن نية واجب. لا أفترض سوء نية. لا أفترض أنه يريد تأويل كلامى على هواه. هدف أسئلتى هو الرغبة فى أن أعرف طريقة تفكير المشير عبدالفتاح السيسى. وليس ما ذهب إليه الكاتب المخضرم.

يجوز أنى لم أشرح نفسى جيدا. يجوز أن المعنى الذى كتبته لم يكن واضحا للأستاذ هويدى. علقت على ما يقول السيسى فى مقالات تالية. لم يقترب منها الأستاذ هويدى. يستخدم كلماتى لكى يقول إن هناك من يؤيد موقفه. للأسف الأستاذ هويدى يبدو وحيداً فى الساحة. لا يوجد غيره يقول ما يقول. لا يوجد أحد يمكن أن يساند وجهة نظره. شكراً لاهتمامه. آسف للالتباس الذى وقع فيه. بقصد أو دون قصد. أتخيل مأساة أن يكون وحده.

نقلاً عن صحيفة "المصري اليوم"

www.almasryalyoum.com/news/details/446702

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة