10 أسئلة بشأن التليفزيون و«إم. بى. سى».. والوطن

عماد الدين حسين

عماد الدين حسين

نشر في: آخر تحديث:

ما هى الحقيقة فى موضوع الاتفاق أو البروتوكول بين التليفزيون المصرى وشركة ام بى سى ووكيلها الإعلانى رجل الأعمال اللبنانى انطوان بيير شويرى؟!.

أغلب الظن ان الحقيقة كانت هى الضحية الأولى لهذا الصراع الذى تحول إلى صراخ وعويل يبدأ من الخوف على تليفزيون الدولة وتراثه وصولا إلى الوطن والامن القومى. لا استطع الوصول لتفاصيل الاتفاق، وبالتالى لا يمكننى أن أؤيد الاتفاق أو أدينه وسأكتفى بطرح الأسئلة علها تساعدنا على الوصول للحقيقة.

السؤال الأول: إذا كان انطوان شويرى وشركة إعلاناته بهذا الخطر على الأمن القومى، فلماذا لم ننتبه لهذا الأمر عندما كان نفس الرجل وشركته يعملون مع فضائيات مصرية خاصة حتى شهور قليلة مضت؟!.

السؤال الثانى: هل الخلاف بين شويرى وبعض الفضائيات الخاصة قبل شهور كان سياسيا أم ماليا؟.

ما أعلمه انه خلاف حول تقدير نسب المشاهدة فى الفضائيات المصرية، وكانت العلاقة بين الطرفين «سمن على عسل» حتى حدث الخلاف ما ترتب عليه تغيير متوقع فى كعكة الإعلانات والفلوس.

السؤال الثالث: ما هى حقيقة نسب المشاهدة الفعلية للفضائيات الاخبارية والعامة فى مصر، وإذا كانت شركة ابسوس قامت باللعب فى نسب المشاهدة كما يقول خصومها، فمن يملك نسب المشاهدة الفعلية ؟.

السؤال الرابع: هل الذين اقاموا الدنيا واقعدوها جادون وهم يتحدثون عن خطورة إدخال دولة عربية إلى التليفزيون المصرى؟!.

كيف يرفض هؤلاء «اللاطمون والمعددون» وجود شركة سعودية تتعاون مع التليفزيون، وفى الوقت نفسه، يرحبون ويحيون قيام السعودية الدولة ومعها الامارات بضخ مليارات الدولارات فى شرايين الاقتصاد المصرى؟.

السؤال الخامس: يقال ان هناك رءوس أموال عربية ضخمة تم ضخها فى الإعلام المصرى الخاص فى الشهور الأخيرة.. هل بهذا المعنى يجب ان نشن حملة لإخراج هذه الأموال حفاظا على الأمن القومى؟!.

السؤال السادس: هل صحيح فعلا ان هناك حرصا من الفضائيات الخاصة على تليفزيون الدولة، وإذا كان الأمر صحيحا، فلماذا لم تتحرك هذه الفضائيات ومعها الشركات الوطنية لإخراج هذا التليفزيون من أزمته الطاحنة المستمرة منذ ثورة يناير وتركته فى العراء حتى اضطر للتعامل مع شركات خارجية؟!.

السؤال السابع: جيد أن نتذكر الآن تراث التليفزيون وذاكرة الوطن، لكن أليس من الغريب أن ننسى أن هذه الذاكرة تعرضت للانتهاك والاغتصاب عشرات المرات منذ بداية التسعينيات وعلى يد شركات خليجية أيضا، وتحدث خبراء إعلام محترمون عن الأمر وقتها، فى حين أن بعض الذين يملأون الدنيا صراخا الآن كانوا شركاء فى المؤامرة ولو بالصمت؟!.

السؤال الثامن: ما الذى منع وزارة الإعلام واتحاد الإذاعة والتليفزيون من نشر نص الاتفاق والبروتوكول كاملا طالما انه مفيد وجيد، ولماذا يلتزمون الصمت أو يكتفون بأحاديث غامضة ومبهمة تعطى فرصة للمتشككين؟!.

السؤال التاسع: لماذا هذا الارتباك والصمت الرسمى من الحكومة، ولماذا لا نرى حسما لهذه القضية وإعلان الحقيقة للرأى العام؟.

السؤال العاشر والاخير: ما هو العيب ان نسمى الأشياء بمسمياتها، فعندما يخوض الإنسان معركة من أجل مصالحه الخاصة، فلماذا يخجل من ذلك ويحاول ان يوهمنا أنه يخوض معركة من أجل الوطن بأكمله؟!!!.

نقلاً عن صحيفة "الشروق"

www.shorouknews.com/columns/view.aspx

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.