وندم كثيراً.. الرجل الذي صنع المالكي

صفوق الشمري

نشر في: آخر تحديث:

عزيزي القارئ انس كل ما قرأته عن العراق ولو قرأت المقال الذي كتبه هذا الرجل لكفاك!

هذه خلاصة ما نشر في الواشنطن بوست بعنوان (لماذا علقنا مع المالكي وخسرنا العراق) كتب المقال اقدم مسؤول امريكي في العراق ويدعى علي الخضيري والذي عمل مساعدا لخمسة سفراء أمريكيين ومستشارا لثلاثة من رؤساء القيادة المركزية الامريكية. وكنت اتمنى ان تقوم بعض الصحف العربية بترجمة المقال للقارئ العربي لما يحتويه من شرح مفصل ودقيق من رجل حضر وشارك في جميع تفاصيل ما حدث للعراق بعد الغزو الامريكي.

يقول السيد الخضيري لكي تفهم لماذا ينهار العراق يجب أن تعرف من هو نوري المالكي ولماذا ساندته الولايات المتحدة منذ 2006؟

يكمل الخضيري: انا اعرف المالكي منذ اكثر من عقد وسافرت معه في ثلاث قارات وتعرفت على عائلته والمقربين منه وكنت على اتصال معه في الوقت الذي لم يكن احد يعرفه وفي عام 2006 ساعدته بتقديمه للسفير الامريكي وترشيحه بوصفه احد الخيارات الواعدة لمنصب رئيس الوزراء وفي عام 2008 جهزت له اخلاء طبيا الى لندن ورافقته لعلاجه وكنت اقضي 18 ساعة في اليوم معه اثناء مرضه وفي عام 2009 كنت أحاول تسويقه في دول الجوار لكي تساند حكومته!

لكن في 2010 رجوت نائب الرئيس الامريكي وكبار موظفي البيت الابيض أن يسحبوا تأييدهم من المالكي!

إذن ما الذي حدث؟! ولماذا هذا التغير الكبير الذي حدث حتى يغير السيد الخضيري رأيه 180 درجة, كنت أحبذ لو أنه غير اسم المقال إلى (نحن صنعنا الدكتاتور ولم نعد نتحكم به).

الجيد في المقال انه يسرد الاحداث بتفاصيلها ويكون احد شهودها وليس ينقل عن احد آخر وهو ينقل كيف تحول المالكي من إنسان طبيعي الى دكتاتور شرس طائفي مستبد يحاول تصفية خصومه يريد كل شيء لنفسه وكيف بدأت مخططات الانتقام من السنة وأدى ذلك الى تعذيب واغتصاب وانتهاكات! وكيف انه لا يحفظ وعوده أبدا فكان يعد بإنصاف السنة الذين حاربوا القاعدة وكيف نكث وعده وطاردهم.

ادركت ان الرجل الذي ساعدته للوصول للسلطة عام 2006 يجب أن يرحل وإلا سوف يؤثر بقاؤه على مصالح امريكا والمنطقة فنحن نحتاج زعيم يوحد العراق ويبنيه وليس دولة الرجل الواحد.

ويشرح بعد ذلك المجهود الذي عمله ورجاءه لكل المسؤولين الامريكان واحدا واحدا وفي كل اجتماع ان لا يساندوا فترة ولاية أخرى للمالكي عام 2010 وشرح كيف ايران سيطرت على العراق بعد أن ضحى آلاف الأمريكيين بأرواحهم وتم صرف ترليون دولار!

ملاحظة مهمة: تستغرب بشدة كيفية اتخاذ القرار بدولة بكبر وعظمة امريكا وكيف انهم تعاملوا مع الإنذارات المتكررة باستخفاف ودون اهتمام.

المقال يحوي الكثير آمل ان يجد من يترجمه وينشره.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.