أحلال على غزة حرام على العريش؟!

حمدي رزق

نشر في: آخر تحديث:

أدى سقوط ثلاثة صواريخ أحدها أمام سوبر ماركت بضاحية «السلام» في مدينة العريش إلى مقتل ثمانية وإصابة 32، أغلبهم من الأطفال، وأدى سقوط الاثنين الآخرين على أحد المعسكرات الأمنية بالقرب من مديرية أمن شمال سيناء لمقتل مجند وإصابة سبعة آخرين.

هؤلاء لا يهمون أحداً، ضحايا الهجوم الصاروخى على العريش لا بواكى لهم، أليسوا مصريين؟.. المصريون المحترمون مشغولون في تشييع شهداء غزة.. سعيكم مشكور، طيب دمعة واحدة على ضحايا قصف العريش، كلمة مواساة، بيان تنديد، شجب وإدانة لما جرى لأبرياء لا ناقة لهم ولا جمل فيما يجرى هناك من إجرام إسرائيلى على شعب أعزل، مؤتمر صغير في نقابة الصحفيين، قافلة إغاثة، أخواتكم من لحمكم ودمكم، والدم ما يهون إلا على ولاد الحرام، وأنتم ولاد حلال، وعائلات العريش المنكوبة تنتظر منكم الغوث، الغوث، النجدة.

هو ليه الدم المصرى بقى رخيص، ليه تبلدت المشاعر المصرية تجاه كل ما هو مصرى، جندى مصرى يموت ولا حد يقول: «الله يرحمه»، ثمانية مصريين يغتالون في قصف على أرض مصرية، ولا كلمة، القصف من خارج الحدود يقلقنا على سلامة الحدود، ألا يقلقكم ويزعج مشاعركم الوطنية تهديد الحدود، ألا يقض مضاجعكم هذا الذي يجرى لأهالينا في العريش تحت حصار الإرهاب؟

طبعا الإخوة معذورون، الكاميرات الآن باتجاه غزة، يقينا المجزرة في غزة تقشعر لها الأبدان، المجزرة في العريش لا تشعر بها الأبدان، هناك أبدان وأبدان، الدم واحد، مصرى/ فلسطينى، معلوم المجرم نتنياهو هو من يقتل الفلسطينيين العزل، فمن يقتل المصريين العزل؟.. يقينا لن أجد إجابة سوى في بيانات حمقاء من جماعات حمقاء تخلط الأوراق في وقت يتوحد فيه المصريون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح بريئة في غزة.

لن ننساكم، هل لضحايا العريش نصيب في دموعكم، لن نقول أبدا كما قالت داعش الغبراء: «الأقربون أولى بالدموع»، ولكن للأسف شهداء العريش لا بواكى لهم، لماذا تحبسون عن العريش عواطفكم الجياشة أمام الميكرفونات الصاخبة، لماذا لا تقفون موقف الرفض لما يجرى في العريش، وهو جزء لا يتجزأ من موقف الرفض مما يجرى في غزة؟

قوافل إغاثة غزة فرض عين على كل مصرى، ولكن فرض عين أيضا قوافل العريش، لماذا التفرقة في الغضب؟!..غضب عارم هناك في غزة، لبيك يا غزة، وتطنيش ع الآخر هنا في العريش، للعريش حكومة تحميها، سبحان الله، أحرام على العريش الدعم، حلال لغزة من كل حدب وصوب؟! لهم الله في غزة والعريش معاً، ولنا الله من قبل ومن بعد.

* نقلا عن "المصري اليوم"

m.almasryalyoum.com/News/Details/484560

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.