جمهورية ثالثة رغم أنف الناصريين واليساريين

عبد الرحمن فهمي

نشر في: آخر تحديث:

هناك ملاحظة مهمة.. وذكية أيضا.. وجدتها فى معظم بريد القراء.. وعلى فكرة أنا شديد الاهتمام ببريد القراء فهو (مرآة الرأى العام).
المهم أن القراء لهم ملاحظة ذكية ومهمة.. يقولون لى أنت الصحفى الوحيد فى مصر الذى يكتب يوميا فى أكثر من جريدة كلمتى (الجمهورية الثالثة) ولا تجد هذه العبارة فى أى مقال أو خبر أو حتى إعلان فى أى صحيفة أخرى أو مجلة على كثرتها هذه الأيام.. بل لعلنا لم نسمع مرة واحدة هذه العبارة على لسان مذيع أو ضيف فى الوسائل المرئية أو المسموعة.. ما رأيك؟!
وتعليقى على البريد أنها ملاحظة حقيقية.. لذا تجدنى حريصا على ترديد كلمتى (الجمهورية الثالثة) فى كل كتاباتى فى كل الصحف والمجلات التى أكتب بها.. فى (سباحة ضد التيار).. تيار اليسار والناصرية المسيطر.
مثلا.. مثلا.. انتهت مدة رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير.. وظلت الصحف تنتظر صدور القرار الجديد مدة طويلة جداً.. الخلافات بل الاستقالات والتعيينات الجديدة فى كل اجتماع!! شىء غير معقول.. ودور الصحف تعيش على أعصابها ولا البيوت فى انتظار نتيجة الثانوية العامة (!) وبعد طول انتظار فسروا الماء بعد الجهد بالماء!! لتزيد سيطرة أصحاب الميول الناصرية واليسارية.. وكأن مصر لم تقم بثورتين أذهلتا العالم كله.
- لماذا تقوم الثورة.. هل لتغيير أشخاص أم لتغيير سياسة؟؟..
- تغيير الأشخاص يكون بالانتخابات.. ولكن تغيير السياسة يكون بثورة تطيح بالنظام كله.. ألف باء كتب الاقتصاد والسياسة.. فهل نحن قمنا بثورة ودفعنا دم قلبنا أموالا وأشخاصا وتراثا من أجل خلع حسنى مبارك وحده أو محمد مرسى وحده؟!.. أم كانت انتفاضة شعب كامل فى وقت واحد لإزالة نظام كامل فى الثورة الأولى.. ولتغيير مسار البلد كله وحمايته من التفتيت والتحطيم وإضاعة أعظم تاريخ فى الثورة الثانية؟؟ قولوا لنا يا قادة الرأى العام فى آخر الزمان الذين مازلتم تعبدون الأصنام التى أرجعت مصر إلى الوراء أكثر من مائة عام.. قولوا لنا هل تريدون أن نظل الدولة المدنية التى لا تملك رغيف عيشها ولا تملك القدرة على تعليم أبنائها ولا علاج مرضاها ولا إيواء أسرها ولا نظافة شوارعها!!
قبل ثورة يوليو كنا أغنى دولة فى العالم.. الدول الكبرى مديونة لنا.. وكنا أجمل دولة فى العالم.. كل السياح يقصدون مصر.. لا أذكر أننا طلبنا فريقا رياضيا عالميا أبهر العالم ليحضر إلى مصر ورفض.. بل كانت هذه الفرق تتمنى زيارة مصر.. لا يوجد فريق فاز ببطولة العالم ولم يحضر إلى مصر.. ملوك العالم وكبار وأشهر فنانى العالم كانوا يقضون الشتاء فى مصر.. بل لهم قصور عندنا على أرضنا.. أمريكا تسولت سفينة قمح بأى ثمن نرسلها إلى كوريا ورفضنا من أجل الحياد الإيجابى... و... و... و..
قولوا لنا يا قادة الرأى العام فى آخر الزمان.. لماذا تريدون شدنا إلى الوراء وتشويه خطواتنا للأمام لنستعيد مجدنا القديم.. لماذا ولمصلحة من؟؟.. لقد فقدتم مصداقيتكم بدليل أن الشعب عرف طريقه ولن يلتفت إليكم.. وموتوا بغيظكم.. (الجمهورية الثالثة) فى الطريق بإذن الله تعالى.


*نقلاً عن "المصري اليوم"

http://www.almasryalyoum.com/news/details/552861

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.