عاجل

البث المباشر

فارس بن حزام

<p>كاتب وصحافي سعودي</p>

كاتب وصحافي سعودي

البحرين حلت مشكلتها بداعية أجنبي!

بدأت انتخابات البحرين باهتة وانتهت كذلك، رغم الاستعانة بمحترف أجنبي، منحها نكهة لم تكف لصناعة مناسبة انتخابية.

والمحترف هو السعودي سليمان الجبيلان. دعوي خفيف دم، ملأت صوره الإعلانات في البحرين، وأطل في الحملات الانتخابية لعدد من المرشحين، وختم مشواره قبل أيام من الاقتراع بفتوى: التصويت واجب ديني.

لا أعلم الأسباب الحقيقية لاستدعاء داعية من بلد مجاور، ليخبر الناس بأمور دنياهم. فالبحرين تضم دعاتها، ولا تحتاج إلى محترفين أجانب تصنع لها المكاسب. الانتخابات عمل سياسي لا يحتاج إلى داعية، والحدث في البحرين، فما الدور الذي سيلعبه داعية من بلد مجاور؟

المواطن البحريني لا يحتاج إلى فتوى عن جواز الاقتراع من عدمه، ولا إلى نصيحة باختيار هذا المرشح عن ذاك. ولا أعرف عن الداعية الكريم سوى أنه خفيف دم، يضفي المرح على أي مكان يحل فيه. فهل كانت تلك مهمة سليمان الجبيلان؟

أما عند الحديث بجدية أكثر، فللأسف أن الاستعانة بالداعية السلفي تمت برعاية رسمية. إعلان محاضرته الرئيسة كان بإشراف محافظة العاصمة المنامة. واقحام الدعاة رسمياً فعل غير محمود، ومسوقوه فاقدو وعي بعواقب أفعالهم. فللدعاة مواقع محددة، وواجبات لا يجب أن يخرجوا عن مسارها، والناخب البحريني يملك الوعي الكافي لتحديد خياره الانتخابي، علاوة على أن المقاطعين ينتمون إلى فئة مذهبية لا يستهدفها الداعية في حملته الإيمانية، والحمد لله أن الاستعانىة لم تتجاوز شخصية واحدة، حسب ما يظهر.

لا أعلم كيف تقاس الأمور في البحرين. كل ما أستطيع رؤيته الآن لا تتجاوز مفارقة واحدة في علاقة السعودية بالبحرين. قبل ربع قرن كان الدكتور غازي القصيبي رسول بلاده إلى البحرين. أما اليوم، فرسولها سليمان الجبيلان.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات