دواعش حزب الله والحوثي وميليشيات العراق

فارس بن حزام

نشر في: آخر تحديث:

لكل عام هويته، وعامنا هذا عام الدواعش بامتياز. وفوق أن تنظيمهم التهم ثلثي العراق وسوريا، فقد شكلوا حالة اجتماعية وثقافية وسياسية من خلال الخطاب والممارسة والسلوك، تجاوزت حدود تنظيمهم وعقيدتهم الدينية.

فاليوم، يليق إطلاق صفة الدواعش على الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وعموم الميليشيات في العراق. فنظرة واحدة شاملة إليهم تبين مدى تقارب الخطاب والممارسة والسلوك. الاحتلال والاقصاء والعزل والتنكيل بالخصوم صفات مشتركة، عاشتها دول العراق وسوريا ولبنان واليمن في عام 2014.

الدواعش في العموم هم الفعل الميداني للمتطرفين دينياً، أياً كانت ملتهم. سنة أو شيعة أو غيرهما.

صحيح أن داعش خطف الأضواء من الجميع، وكان الأكثر صعوداً هذا العام، لكن يجب التذكير بأن داعش اليوم لا يشبه القاعدة في الأمس. نعم، إنه ظاهرة في أصلها امتداد للقاعدة، غير أنه شهد تحولاً صريحاً إلى مشروع آخر. استوعب خليطاً من الجيش المنحل وقطاع الطرق، فحمل للعالم مشروعاً لا يجوز الاستهانة به.

هذا الحضور الداعشي خطف الأضواء، لأنه أكثر صراحة وشفافية من بقية التنظيمات المشابهة في تلك البلدان. داعش يرفق الكاميرا بالسلاح، فيتباهي بقتل الناس عبر التصوير، والبقية تمارس القتل خفية، وتقذف بالضحايا إلى أكوام القمامة وضفاف الأنهر وبطون الأودية. وفي الأخير جميعهم من المنهج نفسه. اختلف الأسلوب والهدف واحد.

وعامنا هذا عام هؤلاء جميعاً، أجرموا بحق بلدانهم وشعوبهم، ووجب عدم التمييز بينهم، فكلهم في الإرهاب سواء، ولا توجد فروق جلية بين أبو بكر البغدادي وحسن نصر الله وعبد الملك الحوثي والبقية في العراق، فكلهم في الهم دواعش.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.