عاجل

البث المباشر

لماذا تركي السديري؟

منذ بداية عملية "عاصفة الحزم" ونحن نواجه معركة من نوع آخر، معركة اشتدت رحاها مع كل انتصار حققته العاصفة وصولاً إلى إنجاز أهدافها الاستراتيجية.

ففي مواجهة نجاحاتنا العسكرية والسياسية بدأ العدو في استخدام أبواقه الإعلامية وأقلامه المأجورة للنيل من الوطن ومن كل ما يمثله من قيم ومبادئ دفعته في الأساس لنجدة أشقائنا في اليمن.

وفي الوقت الذي التزم فيه إعلامنا بأخلاقيات المهنة بدأ الآخرون باستخدام كل ما يمكن من أدوات وأساليب للترويج لأكاذيبهم وللتزييف الذي انتهجوه لتحقيق أجنداتهم المكشوفة.

فمرة يتحدثون عن احتلال الحوثيين لحدودنا الجنوبية، وأخرى يصورون حريق مصنع على أنه نتيجة لقصف من عناصرهم، وبلغ بهم الحال إلى نشر صور قتلى جراء استهداف الأسد للمدنيين في سورية على أنها لضحايا غارات الحزم على المدن اليمنية، وغير ذلك من الحيل التي لم تعد قابلة للتصديق.

ومن تلك السقطات ما قام به أحد المواقع الإعلامية المحسوبة على الانقلابيين في اليمن عندما نشر مقالاً ينتقد عملية "عاصفة الحزم" ويتهمها بالفشل في تحقيق أهدافها ثم نسب ذلك المقال المكذوب إلى الأستاذ تركي السديري رئيس تحرير جريدة الرياض.. ولكن لماذا تركي دوناً عن غيره من الصحفيين والكتاب في المملكة وبقية دول التحالف؟

للإجابة على هذا السؤال لا بد من الوقوف على أهداف من فبرك هذا المقال وعلى رأسها الشهرة والانتشار، فتعمد اختيار شخصية إعلامية ذات مصداقية عالية في الأوساط الصحفية كالسديري الذي يعد عميدا لرؤساء التحرير على المستوى الخليجي وربما العالمي بعد أن أمضى أكثر من أربعين عاما رئيساً لتحرير جريدة الرياض الأشهر والأكثر قراءة وتوزيعا على المستوى المحلي.. وكان ومازال من الصحفيين القلائل الذين رافقوا إعلاميا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله لسنوات طوال انطلاقاً من إمارته لمنطقة الرياض وصولاً إلى عصرنا الراهن، وكان راصداً صحفياً لما حققته العاصمة بشكل خاص وبقية مدن المملكة بشكل عام من تطور ونهضة عمرانية.

تركي السديري هو الوحيد الذي يُعرف بملك الصحافة وهو اللقب الذي أطلقه عليه الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله -، ويكفي أن تزور مكتبه لتحظى بجولة في تاريخه المصور الذي ارتبط بجريدة الرياض ومراحل تطويرها وبعدد هائل من اللقاءات الخاصة التي أجراها مع ملوك ورؤساء العالم.

وعلى المستوى المهني ساهم تركي السديري في تأهيل جيل جديد من الإعلاميين الشباب من خلال التركيز على سعودة قطاع التحرير وزيادة عدد الصحفيين المتفرغين وابتعاث المتميزين منهم داخليا وخارجيا ثم منحهم مناصب تحريرية عليا في الجريدة.

نقلاً عن جريدة "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات