عاجل

البث المباشر

رسالة اعتز بها كثيراً

قبل 15 عاماً، وبالتحديد في 14 نوفمبر عام 2001، تلقيت هذه الرسالة:

الاخت الفاضلة اقبال الاحمد
دولة الكويت الشقيقة
تسلمت رسالتك وقرأتها باهتمام وسعدت بمشاعرك النبيلة تجاه اهلك في...
واذ اكبر فيك اعتزازك بالانجازات التي حققناها بتوفيق من الله. فاننا نعتبرها بحق انجازات لاهلنا في دول مجلس التعاون وللعرب كافة.
***
ثقي ايتها الاخت الفاضلة بأن كل دولنا الخليجية مؤهلة للصعود الى معراج التقدم، وستعوض ان شاء الله ما فاتها، وهي قادرة على ذلك، ونحن دائما حاضرون لتقديم خبرتنا المتواضعة لكل من يطلبها.
***
محمد بن راشد آل مكتوم

رسالة اعتز بها كثيراً، ليس لان من كتبها شخصية اصبحت مثار جدل واعجاب حول العالم ليس كما هو اليوم، ولكن قبل 15 عاما، ولكن ايضا لان من كتبها سطر كلماتها بروح الحب والاعتزاز والفخر من دون اي تعال او استعلاء، فرسالة الاعجاب التي ارسلتها له بعد ان شاهدت له لقاء تلفزيونيا، شعرت من خلاله انني امام انسان غير عادي، يعرف ماذا يريد وكيف يعمل، والى ماذا ينظر، شخصية نقلت بلادها من الارض الى قمة الانجازات باصرار لا مثيل له وبتحدٍّ هو الاول من نوعه في عالمنا العربي.
شخصية عملت كما عمل ابسط موظف، خطط واستشار ونفذ ونزل الشارع وتابع، ولم يلتفت الى الخلف، بل تطلع الى الامام، وأصر على الاستمرار رغم كل الظروف، فجعل من دولة بسيطة طقسها قاسٍ في الصيف بحرارته ورطوبته، قبلة العالم كله في هذا الوقت بالذات.
وها هو اليوم يجني ما زرعه، وسط حالات التخبط التي عرّت معظم دولنا الخليجية بعد انهيار اسعار النفط، وزحف عجوزات الميزانيات لتأكل بعض مميزات حياة الرخاء، التي نعم بها المواطن الخليجي طوال سنوات مضت، وفي الوقت الذي نستعد فيه لشد الاحزمة وسط غباشة الرؤية لما يمكن ان يحدث مستقبلا، حافظ هذا الانسان (قدر الامكان) على صورة بلاده، لانه انتهج خطاً يعتبره، وللاسف، كثير من المسؤولين عندنا امراً غير مهم، ولا يستحق اي اولوية، الا وهو السياحة، السياحة التي نقلت دولة الامارات من بعض امارات على الخليج العربي الى قامة على خريطة السياحة في العالم كله، كل هذا بفضل رؤية واصرار على تحقيق تلك الرؤية، والتزام بآلية التنفيذ حسب اعلى المعايير، من خلال مسؤول جاد ومخلص في عمله، وفي حبه لوطنه، وامانته في عمله ومسؤوليتها.
اليوم استحدث هذا الانسان مسؤوليات جديدة في بلاده تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة الصعبة، ونحن الى اليوم لا يوجد عندنا اهم وزارتين تتخصصان بمتطلبات المرحلة المقبلة في مرحلة ما بعد النفط، التخطيط والسياحة.

*نقلا عن صحيفة "القبس" الكويتية.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات