لغتنا المصرية الجميلة.. أقدم لغة في العالم

حسين عبد البصير

حسين عبد البصير

نشر في: آخر تحديث:

في عام 1822، نجح العالم الفرنسى الشاب جان- فرانسوا شامبليون في حل رموز اللغة المصرية القديمة. وقبل ذلك التاريخ، كانت اللغة المصرية صعبة الفهم، وأيضا كانت حضارة المصريين القدماء صامتة وغامضة. وبفضله وبفضل عدد كبير من العلماء، أصبحت اللغة المصرية القديمة الآن مفهومة لنا.

وتعد اللغة المصرية القديمة من اللغات الأفريقية (الحامية) والآسيوية (السامية مثل اللغة العربية). واخترع المصريون القدماء اللغة المصرية القديمة قبل حوالى 3000 قبل ميلاد السيد المسيح، واستمرت هذه مستخدمة إلى حوالى القرن الحادى العاشر الميلادى. ولعل هذا يجعلها أقدم لغة عاشت في العالم؛ فقد بلغ عمرها أكثر من أربعة آلاف سنة.

ولعل أبرز خطوط اللغة المصرية القديمة «الخط الهيروغليفى» أو «الكتابة الهيروغليفية»، ويعنى «النقش المقدس» في لغة أهل بلاد اليونان القدماء. وكتب أغلب ما جاء من حضارة مصر الفرعونية من نقوش وكتابات بالخط الهيروغليفى الذي يشبه إلى حد ما الخط النسخ في لغتنا العربية المعاصرة. وتعد المرحلة الكلاسيكية هي لغة الأدب المصرى القديم.

واللغة المصرية القديمة لغة ميتة الآن. وندرس هذه اللغة كى نقرأ ونفهم نصوص المصريين القدماء. ويختلف نظام الكتابة المصرية القديمة عن نظام الكتابة في عصرنا الحالى؛ لذا علينا أن نفهم جيدا نظام ترتيب وضع الكلمات في الجملة.

ومرت اللغة المصرية القديمة عبر تاريخها الطويل بمراحل مختلفة. ويقسمها العلماء عادة إلى خمس مراحل أساسية:

1. المصرى القديم: يعد أقدم مرحلة معروفة من اللغة ويرجع إلى حوالى 2600 إلى 2100 قبل الميلاد.

2. المصرى الوسيط: ويطلق عليه أحيانا المصرى الكلاسيكى ومرتبط بالمصرى القديم وظهر حوالى 2100 إلى حوالى 1600 قبل الميلاد، غير أنه استمر كلغة طوال التاريخ المصرى القديم. ويعد هو المرحلة التي سوف تناقش في هذه الحلقات.

3. المصرى المتاخر: أخذ مكانة المصرى الوسيط بعد عام 1600 قبل الميلاد. ويختلف عن المراحل السابقة خصوصا في القواعد.

4. الديموطيقى: تطور من المصرى المتأخر وظهر للمرة الأولى نحو عام 650 قبل الميلاد واستمر إلى القرن الخامس الميلادى.

5. القبطى: هو المرحلة المتأخرة من المصرى القديم ومرتبط بالديموطيقى وظهر في نهاية القرن الأول الميلادى واستخدم لألف عام. ويرجع أقدم النصوص القبطية المكتوبة بواسطة المصريين إلى الألف الحادى عشر الميلادى.

*نقلا عن صحيفة "المصري اليوم".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.