وطني قبل بطني بلادي قبل ولادي

إقبال الأحمد

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

ملخّص معنى ومفهوم حب الوطن، الذي تلاشى ـــ للأسف ـــ وتقزم عند البعض، عندما سحبته واختزلته مصالح بعيدة، لا تمت للوطن بصلة.

الوطن لا يستعاض بآخر، كما يكون في البطن، عندما تحبل بمولود وثان وثالث.. فإن ذهب الوطن ذهب التاريخ وولى معه الأمن والأمان.

والوطن ليس للابناء فقط، بل هو لهم ولابنائهم وأحفادهم، وأحفاد أحفادهم ـــ إذا ما حافظنا عليه ـــ وإن ضاع الوطن ضاع حق الابناء والأحفاد، وأحفاد الأحفاد بالتاريخ والامن والامان.

قائل هذه الكلمات الرائعة اب لابن غسل دماغه بفكر متطرف، اقنعه ان يقتل ابناء وطنه، تمهيداً للقضاء على وطنه لنشر فكر مريض اختزل التاريخ مقلوبا.

نطقها الاب بكل حرقة وبكل حزن، حين قال ان حزنه على ولده وفلذة كبده ضاع وتلاشى امام الوطن الذي يبيع ليس أبناءه، بل روحه هو من أجله.

فعلاً.. وطني قبل بطني، وبلادي قبل ولادي، فإذا كثر ابنائي وضاع وطني ضاع الابناء واهلهم واقرباؤهم وجيرانهم وجيران جيرانهم، واذا كثر الاولاد من دون بلاد أصبحوا ارقاماً تهيم بين حدود الدول، طردها هذا ويهينها ذاك، واذا قبلها بعضهم، فصلهم بالاسلاك الشائكة وحشرهم في الخيام، يتكرّم عليهم هذا وذاك بقطعة خبز، او ملعقة ارز.

ليتنا نعي ونتعظ، ويا ليتنا لا ننسى مهما غرقنا في نعيم أفكارنا وبحر حرياتنا.

الوطن والبلد الظهر والصدر، هما العمود الفقري الذي تستند اليه وترتكز عليه كل عضلاتنا وأوردتنا، لحمنا وشحمنا.

الوطن والبلد قبل البطن والولد.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.