عاجل

البث المباشر

ما بين السيسى .. والملك فؤاد !

استكمالا لحديث الأسبوع الماضي حول صعوبة إجراء استفتاء شعبي شامل لتقريرمصيرجزيرتي «تيران وصنافير» لتعارض ذلك مع ظاهرة «الناخب البصمجى» الذي لايجيد القراءة والكتابة تبقى الإشارة واجبة إلى كثيرمن الاقتراحات التي ربما ضلت هي الأخرى الطريق الصحيح في خضم الجدال الملتهب حول القضية ذاتها,ومن بينها على سبيل المثال الدعوة لتنظيم مؤتمرعام حول الجزرأو الدعوة لمناظرات علنية بين المؤيدين والرافضين,وتوالت كذلك الدعوات لعقد ندوات أو تشكيل لجان لحسم الأمر,

أغلب الظن أن كل تلك الدعوات يجانبها الصواب لأسباب بسيطة جدا على رأسها أن المناظرات والمؤتمرات والندوات واللجان قد عقدت بالفعل وعلى أكثر من مستوى ومن خلال الفضائيات ولساعات طويلة وممتدة من الزمن ولم تسفرعن نتيجة حاسمة,وكذلك ستكون نتيجة المقترحات الأخرى لأنها ستكرس حالة الانقسام وستؤدي لمزيد من الاستقطاب الحاد,فهل معنى ذلك القبول التام بما حدث دون أية معارضة أو إبداء رأي مخالف؟,

المسألة كما سبق الذكر يحسمها «أهل الذكر» من العلماء والخبراء والمختصين بوجود حكومة ورئيس دولة ومؤسسات مسئولة منتخبة انتخابا شعبيا حرا ونزيها ولها الحق في اتخاذ ما ترى من قرارات بحكم هذا التفويض الجماهيري,وكذلك لأن الهوى الشخصي يؤدي إلى صورة ضبابية تضر ولاتفيد وتدفع أصحابها إلى مواقف متطرفة بلامبرر,وتكفي نظرة سريعة إلى المشهد الراهن حيث يدافع المؤيدون عن وجهة نظرالدولة وكأن مصراغتصبت تلك الجزراغتصابا وكأنها قطع من الجمر يجب الخلاص منها بأي شكل من الإشكال,بينما يدافع المعارضون عن وجهة نظرهم وكأن الجزرقد باتت هي كل مصر وكأن مصر قد اختزلت فقط في مساحة لاتتجاوز 100 كيلومترمربع من الصخورالمهجورة!

فإذا كان الرئيس السيسي قد عرض مستندات ووثائق وحقائق ووقائع حاسمة في أمرتلك الجزر مصحوبا بآراء كوكبة من الخبراء والعلماء والمختصين,فماذا يقولون عن الملك فؤاد الذي قدم واحة «جغبوب» المصرية في أقصى الصحراء الغربية على طبق من ذهب متنازلا عنها عام 1926 للدولة الليبية؟!

* نقلا عن "الأهرام"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات