عاجل

البث المباشر

رياضتنا وخطر الزوال

لجنة المصالحة التي شكَّلها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، هي الخطوة الأخيرة لإنقاذ رياضتنا المحلية من الزوال، لأنها إن فشلت - لا قدر الله - في حل مشكلتنا، فذلك يعني شطب اسم الكويت من كل المحافل الرياضية الدولية.

أنا لن أتكلم عن الأسباب والمسببين والحل لهذه الكارثة، فذاك حديث زاد على حديث العرب عن القضية الفلسطينية لمدة 68 عاماً، ولكنني سأتحدث عن المتضررين من هذه الكارثة.

أولاً، دولة الكويت هي الخاسر الأكبر، لأنها ستفقد سمعتها والمناصب التي تحتلها في الاتحادات والمنظمات الرياضية العالمية والقارية والإقليمية التي تبوأها قادة الرياضة المخلصون قبل عقود، وستخسر فرصة استضافة أو المشاركة في أي نشاط رياضي، سواء على أرض الكويت أو خارجها.

ثانياً، سيضيع على جيل كامل من الرياضيين في الألعاب الفردية والجماعية - لاعبون وإداريون وحكام ومدربون - فرصة الوصول إلى أي منصب أو مركز عالمي، أو حتى المشاركة في دورات أو دراسات.

ثالثاً، نحن الجماهير الذين سُمينا بـ «الموج الأزرق» لصيحاتنا وأهازيجنا الحلوة، سنحرم من تشجيع أبنائنا في كل الملاعب الخارجية، وتخفت صيحة «أوه يا الأزرق العب في الساحة»، ويحل محلها «آآآه وألف آآآه على الأزرق».

كل ذلك ووزارة الشباب والرياضة ولجنة الشباب والرياضة البرلمانية تقفان مكتوفتي الأيدي، لأنهما أصبحتا جزءاً من المشكلة وطرفاً في النزاع، فالأولى تدخلت في ما لا يعنيها، والثانية ساهمت في إصدار قوانين قيل إنها تخالف المواثيق الرياضية الدولية.

والأمل في الله العلي القدير ثمَّ في المقام السامي لإنقاذ رياضتنا المحلية من الزوال.

* نقلاً عن "الراي"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة