نيتانياهو يرد على مبادرة السيسى!

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

فى رده على مبادرة الرئيس السيسى التى دعا فيها كل أطياف القوى السياسية فى إسرائيل إلى اغتنام الفرصة الراهنة وإيجاد تسوية سياسية عاجلة للصراع الفلسطينى الاسرائيلي، تصرف رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو وكأنما لدغه عقرب!،وفى حركة تمويه تفتقد البراعة أظهر نيتانياهو اهتماما بإنشاء حكومة وحدة وطنية مع المعارضة التى يقودها حزب العمل، ورفع سقف امال الإسرائيليين إلى حد ان الصحف تنبأت بان بنيامين نيتانياهو سوف يصحب حليفه الجديد هرتزوج رئيس المعارضة فى رحلة سلام إلى القاهرة لمناقشة أبعاد مبادرة السلام الجديدة، لكن نيتانياهو ما لبث أن أعلن تحالفه مع افيدور ليبرمان رئيس حزب(أسرائيل بيتنا)وواحد من أشد صقور اسرائيل تطرفا وتخلفا، منحه وزارة الدفاع بدلا من موشيه يعلون ، كما رضخ نيتانياهو لمطالب ليبرمان بضرورة استصدار تشريعات جديدة أشد قسوة تنكل بالفلسطينيين!.

ولان افيدور ليبرمان يؤكد استمرار احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية ويرفض اى تصالح مع الفلسطينيين، أعتبر الجميع ان الهدف من خطوة نيتانياهو الاخيرة إغلاق الابواب أمام كل مشروعات التسوية السلمية ابتداء من مبادرة السيسى الى المشروع الفرنسى بعقد مؤتمر دولى جديد لسلام الشرق الاوسط إلى تقرير الرباعية الدولية الذى يدين بشدة موقف حكومة نيتانياهو ويحملها مسئولية التوتر والعنف المتزايد فى الارض المحتلة، وبسهولة بالغة ابتلع نيتانياهو الكلمات الطيبة التى قالها قبل وقت قصيرا ردا على مبادرة الرئيس السيسي، عندما اعلن ترحيبه بالمبادرة مؤكدا ان إسرائيل على استعداد لتسريع عملية دبلوماسية تنهى الصراع العربى الاسرائيلي،لكن نيتانياهو نكص على عقبيه وكأنما لدغه عقرب، واصر على ان يظهر على حقيقته عاريا من كل زخرف، ليؤكد للعالم اجمع رفضه التجاوب مع اى جهود تستهدف تحقيق سلام الشرق الاوسط..، لم يتورع نيتانياهو عن ان يعلن تحالفه مع ليبرمان اكثر ساسة إسرائيل الذين أهانوه واتهموه بالانتهازية والكذب والفساد لكن رئيس الوزراء الاسرائيلى تناسى كل ذلك،لان ليبرمان هو شقيقه وتوءم روحه الفكرى ..وما من شك فى ان تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع سوف يؤدى إلى زيادة توتر العلاقات بين الاسرائيليين والفلسطينيين لان ليبرمان لاينكر رغبته فى اسقاط حماس ولا يرى فى الرئيس الفلسطينى شريكا يصلح لعملية السلام، بما يؤكد الاحتمالات المتزايدة لوقوع انفجار مفاجىء يزيد الوضع سوءا.

نقلاً عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.