ست سنوات «رجيم»..!

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

كما نُشر عن بحث بريطاني، فإن المرأة تقضي 6 سنوات من حياتها في «الريجيم» وطلابة الرجيم لإنقاص وزنها.

شمل الاستطلاع، الذي أجرته شركة فور ذا دايت، ألف امرأة.. وخلص إلى أن المرأة مع تقدم العمر تشعر بالراحة حيال جسمها، بينما تبلغ قمة الحميات الغذائية في فترة العشرينات من حياة الفتاة.

امرأة الثلاثينات تقضي عاماً وتسعة أشهر بالرجيم، بينما تنخفض إلى عام وثلاثة أشهر في الأربعينات.. أما في مرحلة الخمسينات، فهي المرحلة التي سجّلت أكبر انخفاض، حيث تصل إلى عشرة أشهر فقط، وبذلك عندما تصل المرأة إلى سن السبعين تكون قد قضت 6 سنوات وشهرين من عمرها في الرجيم.

أتساءل: لماذا الرجل لا يدخل في هذه الدوامة كما المرأة؟ حيث يلاحظ بالمجمل أن النساء يهتممن بأشكالهن أكثر من الرجال، فترى أحياناً الزوجة ذات قوام جميل أو لنقل مقبولاً، بينما زوجها يسير بجانبها بوزن زائد!

المرأة تحافظ على قوامها وجسمها لزوجها أولاً، وللمظهر العام، في حين الرجل لا يهتم بهذا الموضوع كما هو عند المرأة، وبالنهاية تُفاجأ الزوجة بفضائح زوجها فتنقلب الأمور رأساً على عقب.

وهناك من النساء من اتخذن وضعاً خاصّاً في مظهرهن والتزمنه سنوات طويلة وهن مع أزواجهن.. ولكن ما إن اكتشفن بعض الخيانات حتى انقلب الموضوع رأساً عى عقب، وكأن المرأة تنتقم من نفسها، لأنها التزمت انسجاماً وإرضاء للطرف الآخر الذي اتضح أنه منافق في حياته معها.

هذا الانقلاب المفاجئ عند بعض الزوجات، اللاتي يفاجئن بخيانات أو ارتباط أزواجهن بأخريات، يكون عندما يكتشفن نفاق الأزواج، وأنهم أبعد ما يكونون عن الالتزام بالمبادئ التي كانوا يتكلمون ويتشدقون بها على الملأ.. فتحصل حالة الانتقام حتى بالشكل العام.

عندما تهتم المرأة بنفسها، فهي بالتأكيد تتطلع إلى من يشاركها حياتها ليراها جميلة وأنيقة.. وهي في النهاية تطمح أيضاً إلى أن تجد تفاعلاً من الطرف الآخر في الاهتمام، أيضاً، بالشكل العام.. وهذه هي الصورة العامة في مجتمعنا ليس العربي فقط بل بالعالم.

لذلك، نادراً ما تجد الزوج رشيقاً وذا قوام متناسق، والمرأة العكس، (أو لنقل نسبة قليلة).. وغالباً ما تكون الزوجة هي الرشيقة وهي الملتزمة بشكلها، وتقضي ست سنوات من عمرها في دوامة الرجيم.. بينما الزوح مطلق العنان للكيلوات تخترق كل مكان في جسده، خصوصاً «الكرش».

رفقاً بنا نحن ـــ القوارير ـــ يا رجال.. واتعبوا معنا في مظهركم، لعلكم تخففون عنا عناء هذا الجهد المضني الذي لا توجد طاولة في مقهى أو مطعم أو داخل البيوت إلا وكان حديث النساء هو «الرجيم»!

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.