عاجل

البث المباشر

شكراً داوود الشريان.. ولكن!

بدع الإعلامي داوود الشريان في برنامجه الذي يشاهد حالياً على قناة mbc، الذي يقابل فيه نجوما من مختلف القطاعات والفنون في البلدان العربية.

إلا أنه أبدع أكثر في إظهار دور الكويت في مرحلة الستينات من القرن الماضي، فقد أسهب في معظم لقاءاته مع ضيوفه من الكويتيين بصفه خاصة والخليجيين بصفه عامة في الحديث عن مرحلة بداية المسرح الكويتي وتأسيسه والإعلام الكويتي بشكل عام.

تحدث داوود عن دور الراحل الكبير حمد الرجيب، وركز عليه، خصوصا في احضار الراحل زكي طليمات أبو المسرح الكويتي، تحدث أيضاً عن نشأة العمالقة أمثال العم حسين عبد الرضا والعم سعد الفرج وخالد النفيسي وعبد العزيز النمش وعلي المفيدي وغيرهم، تحدث عن نشأة المعهد العالي للفنون المسرحية وشقيقه المعهد العالي للفنون الموسيقية، وعن شخصيات لعبت دورا كبيرا كالراحل أحمد باقر وغنام الديكان وشادي الخليج وغيرهم.

نعم أبدع داوود في الحديث عن أجمل ما فينا وأبدع في إيصال رسالة تذكيرية مهمة أن الكويت كانت إحدى المنارات الرئيسية في المنطقة، وأنها هوليود الخليج.

المشكلة أنه في الوقت الذي نجح الشريان في هذا الدور نجح آخرون في أمور أخرى تسيء إلى الكويت بشكل كبير، فقد نجح أصحاب المصالح في فرض قوانين مرعبة، كما تسابق أصحاب المصالح في تمرير مناقصات وممارسات لطائرات، وتمكن أهل الرياضة عندنا من فرض خلافاتهم على البلد لدرجة أنهم أوقفوا الرياضة، وها نحن إما محرومون من المشاركة في الأولمبياد المقبل، وإما مشاركون، لكن تحت العلم الأولمبي، وكأننا بلد لم يحصل على استقلاله منذ ستين عاماً.

لقد تحولت درة الخليج في العقود السابقة، بشهادة جميع بلدان المنطقة، إلى فزاعة للعمل الديموقراطي، لدرجة أن مسؤولين كبارا في بلدان أخرى أصبحوا يحذرون مواطنيهم من الديموقراطية «غير المدروسة» من وجهة نظرهم، ويضربون المثل في الكويت كمثال سيئ في هذا الإطار!

للأسف شتان بين حقبتين، واحدة اشتهرت بها الكويت بالريادة في المسرح والتلفزيون والسينما والرياضة وجميع أوجه الحياة، وأخرى اشتهرت بها بضيق الأفق والملاحظات المالية على أداء مؤسساتها حتى لا نقول أكثر، وعن إيقاف رياضتها الخارجية، وانحدار مستوى خدماتها العامة، وبعض الشباب بالمجلس يتحدثون عن إنجازات غير مسبوقة، هل يتحدثون عن افتتاح لفة فوق حدر؟ أم عن سلم المطافي الذي دخل موسوعة غينيس؟ حقيقة لا أعلم.

فهل وصلت الرسالة.. آمل ذلك.

* نقلا عن "القبس"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات