ضعنا... بين «البوكيمون» و«الكبتاغون»!

وائل الحساوي

وائل الحساوي

نشر في: آخر تحديث:

فجأة قفزت إلى واقعنا لعبة «البوكيمون» وأصبح الجميع يتكلم عنها ويتابعها، وهي لعبة سخيفة تعتمد على ملاحقة شخصية خيالية في كل مكان هي «البوكيمون»، ثم تضمها إلى مقتنياتك، ويسلك اللاعبون طرقاً غريبة لكسب أكبر عدد من «البوكيمون»، فتراهم يدخلون بيوت الآخرين ويتلصصون على الناس، ويسيرون في الشوارع مسبهين شاردين ذهنياً بسبب اندماجهم مع اللعبة!

لكن هنالك في عالمنا ما هو أخطر من لعبة «البوكيمون»، ألا وهو خبر اكتشاف خزان مليء بحبات «الكبتاغون» المخدرة التي قدرتها الجمارك بما يزيد على 10 ملايين حبة مخدرة كان يراد إدخالها إلى الكويت وترويجها بين الناس، وبحسبة بسيطة فإن توزيع ذلك العدد من الحبوب على سكان الكويت (4 ملايين) يعني أن يكون نصيب كل فرد من السكان حبتين ونصف الحبة، وهو ما يكفي لتخدير البلد كله يوماً أو يومين!

ناشد الدكتور عبدالله الشرقي استشاري الطب النفسي بالمنطقة الشرقية في السعودية الطلبة بالابتعاد عن تعاطي الإمفيتامين (الكبتاغون) والتي لا تقل خطراً عن تعاطي مادة (الهيرويين) حيث تؤدي إلى تدمير مراكز الأعصاب المركزية بالمخ ما ينتج عنه إعاقة مستديمة، وسلوك عدواني عنيف واضطرابات اضطهادية، كما يؤدي إلى فقدان الأهلية العقلية في مدة قصيرة!

كما أكد الدكتور عبدالله أن سُمية الإمفيتامين المشار إليه ترجع إلى قدرته على إنتاج مواد مؤكسدة ينتج عنه تدمير الأعصاب المركزية في المخ!

ونبه الدكتور عبدالله إلى أن متعاطي «الكبتاغون» يتكون لديه شعور بالاضطهاد والشك الزائد نحو أسرته والآخرين، ويصبح حساساً للكلمات التي يطلقها بعض الزملاء أو الأقارب ويفسرها في غير محلها ما يؤدي بمعظمهم لارتكاب الجرائم مثل القتل والانتحار!

ونحن إذ نثني على جهود رجال الجمارك في ضبط هذه الكمية من المخدرات فإننا نتساءل: لماذا لا تقدم وزارة الداخلية على كشف اسم التجار المتورطين بتهريب هذا الكم من المخدرات بتلك الطريقة الفجة، وهل يعقل أن تجهل الداخلية أسماءهم، ولماذا لا تُعلق المشانق في ساحة الصفاة كما كان يحدث سابقاً لتعليق هؤلاء الكبار عليها وجعلهم عبرة لمن يأتي بعدهم؟!

هل أبناؤكم رخيصون إلى درجة أن تتم حماية نفر من المجرمين الكبار ومنع فضحهم مقابل إنقاذ البلد من شرور هؤلاء الكبار؟!

بوركت... بوجراح

حسناً فعل النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران عن عزمه تقديم تعديلات تشريعية على قانون الجزاء تقضي برفع عقوبة جرائم المخدرات إلى الإعدام العلني، علما بأن المادة رقم 31 من قانون 74 /1983 تقضي بالإعدام أو بالحبس المؤبد لكل من استورد مواد مخدرة بقصد الاتجار!

*نقلاً عن "الراي" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.