عاجل

البث المباشر

«كيمياء»

إذا كنت تمنحين معظم يومك لواجبات العمل والعائلة، فهل تفكرين في واجبات الصداقة؟ هل يمكن أن نبحث عن وقت للصداقة؟ نحرص على تخصيص وقت لممارسة الرياضة، لقراءة ما لا تفرض علينا قراءته واجبات العمل، للسفر في إجازة عائلية. ثم ننتبه إلى أننا نهمل صداقات لعبت دوراً مهماً في تحولاتنا وتطورنا من مرحلة عمرية إلى أخرى. هاجر معظم أصدقاء الأمس، ومَن بقي كأنه هاجر إلى حياة أخرى وأصدقاء آخرين. نركض خلال يومنا، نحسّ بأننا في قلب الأحداث، نتواصل مع أصدقاء لا نعرفهم، أصدقاء المواقع وألعاب الفيديو، نتعب، نلهث ولا ندري كيف انقضى يومنا. ثم ندرك أننا وحيدون، وأن الضجة والزحمة اللتين تبتلعان يومنا زادتا وحدتنا. لا وقت للصداقات العضوية الحقيقية الواقعية. نحنّ إلى جلسات المقاهي ونقاشاتها، حين بدا لنا العالم بلا حدود، واسعاً مجهولاً، مثيراً. أصبح العالم مجموعة لا متناهية من الشرانق والعقد، كلّ في شرنقته يظنّ أنه صاحب تأثير جبار. هذه العزلة في قلب العالم الافتراضي تقدم نماذج قاتلة قادرة على الإرهاب والإلغاء.

نحتاج إلى دفء العلاقات بمَن يشبهوننا، إلى الاستثمار في صداقات متينة ترافقنا مدى العمر. ليس أجمل من العلاقة الصادقة المبنية على التفاهم والتفاعل والأخذ والعطاء، وعلى «كيمياء» بين الشخصيات تفرض تعاطفاً ما، إحساساً بأن ثمة من يحاول مساعدتنا على فهم كل هذا العبث.

نقلاً عن لها

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات