لماذا يُعجب الكويتيون بدولة الإمارات؟

خليل علي حيدر

نشر في: آخر تحديث:

تقدَّم معظمُ الدول العربية على خطواتٍ ومراحل إلا دولة الإمارات في اعتقادي، فقد كانت تقفز دوماً إلى الأمام، بما يجعلك تفاجأ بما ترى مع كل زيارة ومشاهدة. وحتى إنْ لم تزرها زارتك هي بأخبارها، عن أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وغيرها، إذ باتت أخبار دولة الإمارات وقراراتها، من المواد الإعلامية المقروءة في كل صحف العالم، والكثير من ملامح نهضتها وتفاعلها مع أحداث العالم العربي، والإسلامي، والمجتمع الدولي موضع تقدير كل الأوساط والمحافل وفي كل وسائل الإعلام.

تجاوزت دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة التأثر السريع بعبارات الثناء والإعجاب من الخارج، أو من الكتاب والإعلاميين والبرقيات الرسمية. وما من زائر للإمارات، إلا ويلمس الأساس الواقعي والمادي لتقدم هذه الدولة، وكرم شعبها، ونهضة مختلف جوانب الحياة فيها. ولا شك لديَّ في أن هذه الجهود السياسية والاقتصادية، والتطورات التعليمية، والاجتماعية، والإدارية، وهذا الاهتمام الملحوظ بالعمران، والمواصلات، والزراعة، والتجارة، والصناعة، وإنشاء المدارس، والجامعات، والمكتبات، وبناء الموانئ، والمطارات، والمتاحف، هذه الجهود ستجعل دولة الإمارات رائدة في مجالات عربية لا تحصى، وربما كذلك على مستوى البلدان المتقدمة في بعض المجالات.

العديد من جوانب تجربة دولة الإمارات ومنجزاتها موضع إعجاب زوارها من الكويتيين! ولكن الإجماع على ثلاثة منها: الجانب الأول هو ما يرونه ويعايشونه من تعدد وتنوع في دولة الإمارات، كما هو الأمر مثلاً بين العاصمة مدينة أبوظبي، ودبي الحاضرة العالمية، والشارقة مركز البلاد الثقافي، كما تستطيع أن تتجول بالسيارة في مناطق كثيرة وبيئات زراعية، وبحرية، وصحراوية، وغيرها.

الجانب الثاني، نهضة الإمارات العمرانية، وطرقها، وبنيتها التحتية، وما بها من أسواق وأنواع ترفيه وغير ذلك. وكانت الفجوة واسعة بين الكويت ودولة الإمارات في هذا المجال الذي أراه مبهراً في دولة الإمارات، ولا أدري إن كانت المجهودات والمحاولات الكويتية قد نجحت منذ عام 1990 للحاق بها، وهي السنة التي باتت دولة الإمارات ومنجزاتها أشبه بـ«أدوات الضغط» الشعبي على الإدارات الحكومية في الكويت: شوفوا دولة الإمارات.. شوفوا أبوظبي.. شوفوا دبي..!

أما الجانب الثالث والأخير من جوانب إعجاب الكويتيين بما يرونه في دولة الإمارات، فلا يخلو من طرافة، فالكثيرون ممن لا يلتزمون بقوانين وقواعد المرور في الكويت، يعجبون بالحزم الإماراتي في تطبيق القوانين، بل وما يبديه الإماراتيون أنفسهم من احترام وطاعة لرموز الأمن من شرطة وحرس مجمعات.

يوم الإمارات الوطني وذكرى اتحادها وإعلان قيامها على المسرح الدولي يوم لكل الخليجيين وكل العرب، ولا عجب، فهي الدولة التي يرونها في السراء والضراء، تمد يد العون والمساعدة وتفتح صدرها لكل المهمومين.. كما أنها أكثر البلاد العربية حماساً للعولمة!

تمنياتنا بالسعادة والخير والرخاء لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومةً وشعباً، وكل عام وأنتم بخير.

* نقلا عن "الاتحاد"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.